جمال كامل
وسط حضور حاشد من خبراء الآثار، ورجال الصحافة والإعلام، وجمع غفير من طلبة كليات الآثار، نظمت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، مساء أمس الاثنين، محاضرة علمية وتثقيفية كبرى بعنوان "حماة التراث على بوابات الوطن: رحلة الحفاظ على الآثار المصرية عبر التاريخ"، وذلك بمركز إبداع قصر الأمير طاز.
 
وشهدت المحاضرة التي ألقاها عالم الآثار المصرية الدكتور مؤمن سعد محمد، مدير عام الإدارة العامة للرقابة على المنافذ الأثرية، تفاعلاً كبيراً من الحضور، حيث استعرض "الجنود المجهولين" الذين يقفون حائط صد ضد محاولات تهريب التاريخ المصري، مسلطاً الضوء على التطور التاريخي والتشريعي لحماية الآثار منذ عصر محمد علي باشا حتى يومنا هذا.
 
وأبهر الدكتور مؤمن سعد الحاضرين بعرض "خلف الكواليس" لأشهر طرق التهريب وأساليب التزييف المبتكرة التي تم إحباطها، موضحاً التحدي التكنولوجي الكبير الذي تخوضه الإدارة لاستخدام أحدث التقنيات في كشف التزييف ومواجهة الأساليب المتطورة للمزورين.
 
 كما تضمنت المحاضرة استعراضاً لأهم المضبوطات الأثرية التي نجحت الإدارة في استعادتها وحمايتها قبل خروجها من البلاد.
 
من جانبهم، أعرب الحاضرون من الأثريين والطلبة عن تقديرهم لمبادرة مؤسسة زاهي حواس في تسليط الضوء على هذا الدور "غير المرئي" لمنافذ البلاد، مؤكدين أن المحاضرة ساهمت في رفع الوعي المجتمعي بجهود الدولة المصرية في الحفاظ على مقدراتها الحضارية والذاكرة الوطنية.
 
وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة الفعاليات التي تتبناها المؤسسة لربط الجمهور المصري بجهود حماية التراث، وتأكيداً على أن حماية الآثار ليست مسؤولية مؤسسية فحسب، بل هي واجب وطني يشارك فيه الجميع. واختتمت الفعالية بنقاش مفتوح أجاب فيه الدكتور مؤمن سعد على تساؤلات الطلبة والباحثين حول الأطر القانونية والاتفاقيات الدولية التي تدعم حماية التراث العالمي العابر للحدود.