محرر الأقباط متحدون
في تصريحات تعكس سعي القارة الأوف لترسيخ استقلاليتها الاستراتيجية، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن أوروبا لا تتبنى خيار الحرب مع إيران، مشددًا على أن هذا الموقف المتوازن يمنح الدول الأوروبية فرصة ذهبية للعب دور "الوسيط والميسّر" في الأزمات الإقليمية، وعلى رأسها أزمة مضيق هرمز.
 
وخلال كلمته في الجلسة الافتتاحية لقمة "الجماعة السياسية الأوروبية" المنعقدة في العاصمة الأرمينية يريفان، قال ماكرون: 
 
"نحن لسنا ساذجين في تعاملنا مع الإيرانيين، ونعي جيدًا تحديات الملف، لكننا في الوقت ذاته لسنا في حالة حرب معهم. هذا التمييز يخلق سياقًا ديبلوماسيًا يسمح لنا بالتحرك الجماعي لضمان حرية الملاحة الدولية".
 
وأوضح الرئيس الفرنسي أن أوروبا تمتلك حزمة من الأدوات المتكاملة (دبلوماسية، عسكرية، اقتصادية، ومالية) تؤهلها للتدخل بفاعلية لإعادة فتح مضيق هرمز إذا ما تعرض للإغلاق، مستندة في ذلك إلى الثقة المتبادلة والتي تمتع القوى الأوروبية بقدر من القبول لدى كل من واشنطن وطهران.
 
وأشار ماكرون إلى أن دول الخليج وآسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية باتت تبحث عن "شريك موثوق" يتسم سلوكه بالاستقرار، وهو الدور الذي تطمح أوروبا لتقديمه من خلال تمسكها بالقيم الديمقراطية والنظام الدولي القائم على القواعد والانفتاح التجاري.
 
واختتم الرئيس الفرنسي كلمته بالتشديد على ضرورة خفض التصعيد في بؤر الصراع المشتعلة حول العالم، معتبرًا أن تضامن القارة في الملف الأوكراني يظل الاختبار الأكبر والأكثر سخونة في مسار تحقيق "السيادة الأوروبية الكاملة" بعيدًا عن الاستقطابات الدولية الحادة.