الأنبا بولا: الأدلة الرقمية قد تُستخدم لإثبات الزنا لكنها لا تُغني عن وقوع الفعل

سامي سمعان
أكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها وممثل الكنيسة القبطية في لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، أن مشروع القانون يتعامل مع جريمة الزنا بشكل واضح، مع مراعاة التطورات التكنولوجية الحديثة.

وأوضح الأنبا بولا، خلال لقائه ببرنامج “أنا وبيتي” على قناة ME Sat، أن النص القانوني الذي يشير إلى “كل عمل يدل على الخيانة الزوجية” جاء بصيغة عامة ومفتوحة، بهدف استيعاب المستجدات المستقبلية، خاصة في ظل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الإلكترونية التي قد تُستخدم في إقامة علاقات غير مشروعة.

وأشار إلى أن هذه الصياغة لا تقتصر على أمثلة محددة مثل الرسائل أو الصور أو المحادثات الإلكترونية، بل تفتح الباب أمام أي مستجدات قد تظهر مع تطور التكنولوجيا، مؤكدًا أن القانون لا يُصاغ للحاضر فقط، بل يضع في اعتباره تحديات المستقبل.

وشدد على نقطة جوهرية، وهي أن الزنا في مفهوم القانون لا يُختزل في مجرد سلوكيات أو انحرافات أخلاقية، بل يتطلب وقوع علاقة جنسية فعلية مع طرف آخر، موضحًا أن القرائن — بما فيها الأدلة الرقمية — لا تُعد بديلًا عن إثبات الواقعة نفسها، وإنما تُستخدم كوسائل لتأكيد حدوث الزنا الفعلي.

وأضاف أن ما يُثار حول مفهوم “الزنا الحكمي” لا أساس له في نصوص مشروع القانون، مؤكدًا أن هذا المصطلح غير وارد أصلًا، وأن ما تم تضمينه هو حالات تدل على زنا فعلي وليس مجرد درجات من الخطأ أو الاشتباه.

واختتم بالتأكيد على أن النصوص وضعت بشكل يوازن بين وضوح التعريف القانوني للزنا، ومرونة التعامل مع الأدلة والوقائع المستجدة، بما يضمن دقة التطبيق وحماية الحقوق.