سامي سمعان
كشف نيافة الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها وممثل الكنيسة القبطية في لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، عن ملامح جديدة تتعلق ببند “وثيقة التأمين” ضمن مشروع القانون، مؤكدًا أن الهدف الأساسي منها هو توفير حماية مادية للزوجة في حالات الطلاق.
وأوضح الأنبا بولا خلال برنامج “أنا وبيتي” المذاع على فضائية ME Sat، أن فكرة وثيقة التأمين ما زالت في إطارها العام، حيث لم تُعرض تفاصيلها النهائية حتى الآن على اللجان المختصة داخل الكنيسة، مشيرًا إلى وجود بعض التحفظات التي سبق وأبداها، إلا أنه فضّل عدم الإفصاح عنها في الوقت الحالي احترامًا لمسار إقرار القانون.
وأضاف أن الرؤية العامة للدولة تتجه إلى اعتبار هذه الوثيقة وسيلة لدعم الزوجة حال وقوع الطلاق، خاصة في الحالات التي لا تجد فيها مصدر دخل أو عائل، وهو ما كان يمثل أزمة في السابق، حيث كانت الجهات الحكومية، مثل وزارة التضامن، تتحمل عبئًا في تقديم مساعدات قد لا تكون كافية.
وأشار إلى أن المقترح يتضمن إنشاء صندوق خاص للأسرة، يتم تمويله من خلال هذه الوثيقة أو ما قد يُطلق عليه “مساهمة في صندوق الأسرة”، موضحًا أن آلية السداد سواء كانت دفعة واحدة أو بنظام الأقساط لم تُحسم بعد، وما زالت قيد الدراسة.
وأكد مطران طنطا أن وجود هذا الصندوق سيسمح بتوفير دعم مالي للمستحقين دون تحميل ميزانية الدولة أعباء إضافية، لافتًا إلى أن المبدأ العام قد حظي بالتوافق، بينما لا تزال التفاصيل التنفيذية غير معلنة بشكل كامل.
وفي سياق متصل، كشف الأنبا بولا عن إدراج باب خاص بالعقوبات ضمن مشروع القانون، يتضمن بنودًا لمحاسبة الطرف المتسبب في الطلاق أو البطلان، خاصة في الحالات التي يثبت فيها وجود ضرر متعمد.
وأوضح أن هذا الباب يتيح للطرف المتضرر، مثل الزوجة، الحق في رفع دعوى تعويض عن الأضرار النفسية والمعنوية والسنوات التي فقدتها بسبب الزواج، مؤكدًا أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق قدر من العدالة والإنصاف.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن جميع الأطراف ستلتزم بما سيتم إقراره رسميًا، سواء كانت هناك موافقة كاملة أو تحفظات سابقة، في إطار السعي لإصدار قانون يحقق التوازن بين حقوق جميع الأطراف داخل الأسرة.





