الأنبا بولا يوضح ضوابط بطلان الزواج في قانون الأحوال الشخصية: تقليل المدة وتسهيل الإجراءات لحماية المتضررين
سامي سمعان
كشف الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها وممثل الكنيسة القبطية في لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، عن تفاصيل مهمة تتعلق بحالات بطلان الزواج، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من الزواج هو تكوين أسرة، وهو ما يستدعي وجود مقومات العلاقة الزوجية السليمة.
وأوضح الأنبا بولا خلال برنامج “أنا وبيتي” المذاع على فضائية ME Sat، أن وجود مانع عضوي يمنع إتمام العلاقة الزوجية يُعد سببًا جوهريًا لبطلان الزواج، مشددًا على أنه لا يمكن مطالبة الطرف المتضرر بالاستمرار في علاقة غير مكتملة أو دفعه للانحراف خارج إطار الزواج.
وأشار مطران طنطا إلى أن التعديلات الجديدة في قانون الأحوال الشخصية هدفت إلى تسريع إجراءات التقاضي، حيث تم تقليص مدة إثبات الحالة من عام إلى ستة أشهر فقط، لتجنب الإضرار بالطرف المتضرر، خاصة في الحالات التي قد تظل فيها الزوجة “معلقة” لفترات طويلة.
وأضاف أن من أبرز التسهيلات، السماح بإجراء الفحوصات الطبية في جهات رسمية متعددة مثل المستشفيات الجامعية أو الحكومية أو التابعة للقوات المسلحة والشرطة، بدلًا من قصرها على الطب الشرعي، بما يسهم في تسريع الفصل في القضايا.
وأكد أن القانون الجديد وضع حلولًا في حال امتناع أحد الطرفين عن الخضوع للفحص، حيث يُعتد بفحص الطرف المتضرر فقط، مع إتاحة الفرصة للطرف الآخر للاعتراض وإثبات حالته، مما يحقق التوازن والعدالة بين الطرفين.
كما أشار إلى أن من بين أسباب بطلان الزواج أيضًا ثبوت الخداع، مثل إخفاء وقائع سابقة كالحكم في قضايا زنا، موضحًا أن من يرغب في رفع دعوى بطلان يجب أن يتقدم بها خلال ستة أشهر من تاريخ علمه بالسبب.
واختتم الأنبا بولا تصريحاته بالتأكيد على أن هذه التعديلات جاءت بهدف حماية حقوق الأفراد، ومنع تعرض أي طرف للظلم أو التعطيل، خاصة في الحالات التي تمثل خطرًا على الحياة، مثل الإدمان أو الاضطرابات النفسية.





