محرر الأقباط متحدون
على ملعب الدفاع الجوي وبين جنباته التي شهدت فصولاً من الإثارة الكروية، أطلق الحكم صافرة النهاية ليعلن عن زلزال كروي ضرب أركان القلعة الحمراء، حيث تجرع النادي الأهلي مرارة خسارة فادحة بثلاثية نظيفة أمام بيراميدز، في ليلة بدا فيها "المارد الأحمر" شاحب اللون وفاقداً لبوصلة التركيز المعهودة قبل لقاء القمة المرتقب، فلم تكن المباراة مجرد مواجهة لتأكيد الجدارة بل تحولت إلى درس قاسي في النجاعة الهجومية من جانب رفاق بيراميدز الذين استغلوا كل هفوة دفاعية وكل مساحة تركها لاعبو الأهلي المنهكين ذهنياً، لتمتد آثار هذه النتيجة إلى ما هو أبعد من مجرد فقدان النقاط الثلاث، بل طالت الحالة المعنوية للفريق الذي وجد نفسه أمام تساؤلات جماهيرية حادة حول التشكيل والتغييرات وقدرة العناصر الأساسية على الصمود أمام ضغط المباريات المتلاحق، بينما كان بيراميدز ينسج خيوط سيطرته بأداء تكتيكي رفيع اتسم بالسرعة في التحول والحدة في إنهاء الهجمات أمام مرمى الشناوي الذي لم يجد الدعم الكافي من خط دفاعه في ليلة للنسيان

ومع إطلاق صافرة الختام بدأت المخاوف تتصاعد داخل أروقة التتش من تأثير هذه "الثلاثية الصادمة" على تحضيرات الفريق لموقعة القمة، إذ لم تعد الخسارة فنية فحسب بل أصبحت عبئاً نفسياً ثقيلاً يتطلب تدخلاً عاجلاً لإعادة ترتيب الأوراق ولملمة جراح الفريق قبل الدخول في معترك الصدام التقليدي الذي لا يقبل القسمة على اثنين، لتظل هذه المباراة نقطة فارقة في مشوار الموسم الحالي وتحدياً حقيقياً لقدرة المدير الفني على انتشال لاعبيه من إحباط السقوط المدوي والعودة بهم سريعاً إلى طريق الانتصارات قبل فوات الأوان.