محرر الأقباط متحدون
ترأس -صباح اليوم- نيافة الحبر الجليل الأنبا ميخائيل، أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة وتوابعها، صلاة القداس الإلهي المجمع لشعب الإيبارشية بكاتدرائية السيدة العذراء (المطرانية) بحلوان. 

وشهد القداس حضوراً مكثفاً من الآباء الكهنة وأبناء الإيبارشية في أجواء روحية مبهجة ضمن آحاد الخمسين المقدسة.

وألقى نيافته كلمة روحية تمحورت حول إنجيل الأحد الثاني من الخمسين، بعنوان "المسيح هو خبز الحياة"، مسلطاً الضوء على الفارق الجوهري بين جوع العالم والشبع بالله، وجاءت أبرز نقاط العظة كالتالي: -

• أن أزمة الإنسان عبر التاريخ ليست "مادية" فقط، بل هي "جوع للكرامة والأفضلية"، وهو ما ظهر منذ آدم وصولاً إلى السامرية التي بحثت عن الشبع في العلاقات الإنسانية ولم ترتوي إلا بالمسيح.

• أن المسيح القائم يفتح أحضانه للجميع، مشدداً على أن التوبة هي الطريق للتمتع ببركات القيامة، حيث "لا يطرد المسيح من يقبل إليه" مهما بلغت سقطاته.

• ربط نيافته بين السلام النفسي والقناعة، مشيراً إلى أن النفس الشبعانة بالمسيح تكتفي بالقليل وتسمو فوق الماديات، مستشهداً بالآية "لُقْمَةٌ يَابِسَةٌ وَمَعَهَا سَلاَمَةٌ، خَيْرٌ مِنْ بَيْتٍ مَلآنٍ ذَبَائِحَ مَعَ خِصَامٍ" (أم١٧: ١).

• دعا الأنبا ميخائيل الأسر إلى تحويل بيوتهم إلى "كنائس صغيرة" تفيض بكلمة الإنجيل والألحان، مشدداً على أهمية القراءة اليومية والتعلم المباشر من الله.
• اختتم نيافته العظة بالحديث عن "جسد الرب ودمه" كقوت أبدي يمنح الثبات والحياة، وهو الخبز النازل من السماء الذي يفوق "منَّ البرية" لأنه يهب خلوداً لمن يتناوله.

وفي لفتة رعاية، قدم نيافته تدريباً روحياً للحضور، تمثل في وضع "صورة الإنجيل" في أماكن بارزة بالمنزل، لتكون تذكيراً دائماً بضرورة الشبع بكلمة الله يومياً تماماً كما نهتم بالطعام الجسدي.

وعقب القداس، حرص نيافته على عقد جلسات خاصة مع أبنائه من شعب الإيبارشية للاستماع إليهم وتقديم الإرشاد الروحي.

 ذكّر الأنبا ميخائيل الشعب بموعد التسبحة الشهرية العامة، والتي ستقام بمشاركته مساء غدٍ الاثنين ٢٧ إبريل ٢٠٢٦، في تمام الساعة ٧ مساءً بذات الكنيسة.