كتب - محرر الاقباط متحدون
نشرت الكنيسة الكاثوليكية مقترح قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين (فيما يخص الكنيسة الكاثوليكية)، وجاء بنصه :
أولًا: نطاق تطبيق أحكام القانون المدني على الكاثوليك:
تُشارك الكنيسة الكاثوليكية في الأحكام التي يُرتِّب عليها القانون آثاراً مدنية، وتشمل هذه الأحكام على سبيل المثال لا الحصر:
- حقوق الزوجين وحقوق الأولاد.
- الحقوق الاجتماعية والمدنية المترتبة على الزواج.
- الحضانة وحق الرؤية.
- الإرث والوصية.
ثانيًا: الاختصاص الحصري للكنيسة الكاثوليكية في المسائل العقائدية المتعلقة بسر الزواج:
تحتفظ الكنيسة الكاثوليكية باختصاصها الحصري في المسائل المتعلقة بصحة الزواج، وميثاقه، وما يترتب عليهما، بوصف هذه المسائل محددةً لعقيدتها، وهويتها، وتميزها عن سائر الطوائف.
وتشمل هذه المسائل:
أ) الموانع المُبطِلة للزواج: وهي الموانع المقررة، وفقًا لقوانين الكنائس الشرقية الكاثوليكية.
ب) الزيجات المختلطة: وهي الزيجات القائمة بين الكاثوليك وغير الكاثوليك، وتخضع في أحكامها لقانون الكنيسة الكاثوليكية.
ج) الرضا الزوجي: ويُقصد به الإدراك الواعي لسر الزواج، واكتمال الإرادة الحرة، والنية الصريحة لإتمامه، وخلوُّه من أي عيب مُبطل كالغش، أو الإكراه، أو غيرهما.
د) صيغة الاحتفال بالزواج: تستلزم حضور الكاهن المُبارِك، وشهود العقد، وإقامة الطقس المقدس وفق الشعائر المقررة.
هـ) الانفصال الجسماني بين الزوجين: يُجيزه القانون في حالة استحالة الحياة المشتركة لسبب جسيم يحدث بعد إتمام الأحتفال بالزواج بشكل صحيح، كالعنف المستمر، أو غيره من الأسباب الخطيرة التي تحول دون استمرار المعيشة المشتركة.
تالثًا: مبدأ احترام شريعة الزواج، وأثره على الولاية القضائية:
1. الالتزام بشريعة الزواج: يتعيَّن على القاضي الناظر في منازعات الزواج احترام الشريعة التي تم الزواج في ظلها، مما يُوجب عليه الامتناع عن تطبيق أي شريعة غير الكاثوليكية على الكاثوليك.
2. أثر تغيير الطائفة: لا يُعدّ تغيير الطائفة سببًا موجبًا للطلاق؛ إذ يظل النظر في دعاوى إعلان البطلان، أو الطلاق خاضعًا للشريعة التي كانت سارية وقت إتمام مراسيم الزواج.
3. طلب رأي الكنيسة: يلتزم القاضي بإرسال طلب إبداء رأي الكنيسة في المسألة المطروحة، وفي حال أصدر حُكمًا مُغايرًا لهذا الرأي، وجب عليه تسبيب حكمه تسبيبًا وافيًا، وإبداء الأسباب التي دعته إلى مخالفته.
4. التصريح بالزواج الكنسي: يختص بإصدار التصريح بإتمام الزواج الكنسي الكنيسةُ الكاثوليكية وحدها دون سواها.
رابعًا: الأحكام الموضوعية المستحدثة:
أ) الميراث: يتساوى الرجل والمرأة في حقوق الإرث تساويًا تاماً، دون تمييز بسبب الجنس.
ب) الطلاق وإعلان البطلان: لا يجوز في الكنيسة الكاثوليكية الطلاقُ بوجه عام، ولا الانحلال المدني للزواج. غير أن الكنيسة تُجيز ما يُعرف بـ"إعلان البطلان"، الذي مؤداه التثبُّت من أن عقد الزواج كان باطلاً من أصله وقت الاحتفال به لوجود مانع شرعي.
ومن أمثلة ذلك:
- العجز الجنسي.
- الغش.
- عدم اكتمال السن القانوني.
- الأمراض النفسية الجسيمة السابقة للزواج التي تؤثر في طبيعة الحياة الزوجية.
- وغير ذلك من الأسباب المقررة.
ج) الانفصال الجسماني: تسري في شأنه الأحكام المقررة باللائحة الداخلية للكنيسة الكاثوليكية فيما يتعلق بالموانع المُبطِلة للزواج، وصيغة الاحتفال به، وتصحيحه، والانفصال الجسماني بين الزوجين.
خامسًا: ضمانات المحاكمة العادلة: يُراعى في جميع الدعاوى المتعلقة بأحوال الكاثوليك الشخصية:
- الاعتبار الإنساني: مراعاة الأبعاد الإنسانية لأطراف النزاع، وظروفهم الخاصة.
- السرعة في الفصل: الإسراع في البت بالدعاوى بما يكفل العدالة الناجزة دون إطالة أمد التقاضي.
ملاحظة ختامية: تجدر الإشارة إلى أن هذه الملامح تُعبِّر عن مقترح قانوني أوّلي معروض على مجلس النواب، وهي قابلة للتطوير والتعديل في ضوء المداولات التشريعية، والمقتضيات الدستورية.





