كتب - محرر الاقباط متحدون
في لفتة رعوية مؤثرة تعكس قرب الكنيسة من المتألمين، زار أمس، قداسة البابا لاون الرابع، سجن مدينة باتا، بغينيا التستوائية، حيث التقى المحتجزين، والعاملين، في أجواء غلب عليها التأثر والرجاء.
وكان في استقبال الحبر الأعظم وزير العدل، ريجينالدو بيوغو مبا ندونغ أنغويسومو، بجانب إدارة السجن، والمرشد الروحي، فيما استمع الأب الأقدس خلال اللقاء إلى شهادة حياة أحد السجناء، قبل أن يوجه كلمة حملت رسائل إنسانية، وروحية عميقة.
وأكد بابا الكنيسة الكاثوليكية أن محبة الله تشمل الجميع دون استثناء، قائلًا: لا أحد مُستثنى من محبة الله، فكل إنسان، رغم أخطائه، وآلامه، يظل ثمينًا في عينيه، مشيرًا إلى أن المسيح، الذي اختبر الظلم، والاعتقال، أظهر أن المحبة قادرة على تغيير القلوب.
وتناول قداسة البابا مفهوم العدالة، مشددًا على أنها يجب أن ترتكز على صون كرامة الإنسان ، وإعادة بنائه، لا الاقتصار على العقاب، مضيفًا: لا توجد عدالة حقيقية بدون مصالحة، داعيًا إلى توفير فرص التعليم، والعمل الكريم للسجناء، باعتبارها أدوات أساسية لإعادة الاندماج، وبناء مستقبل جديد.
كذلك، وجّه الأب الأقدس رسالة تشجيع للمحتجزين، حثهم فيها على عدم الاستسلام للماضي، بل تحويل تجاربهم إلى قوة تدفعهم نحو التغيير، مؤكدًا أن الكنيسة ستظل إلى جانبهم، وأن الله لا يتخلى عن أبنائه.
وأشاد عظيم الأحبار بدور العاملين في المؤسسات الإصلاحية، داعيًا إلى تحقيق توازن بين متطلبات الأمن، واحترام الكرامة الإنسانية، بما يعزز بيئة قائمة على الإنسانية، والمسؤولية.
واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر، زيارته بالتأكيد على أن الله لا يملّ من المغفرة، داعيًا السجناء إلى التمسك بالرجاء، مذكرًا بأن النهوض بعد السقوط هو بداية حقيقية لقوة جديدة، موكلًا الجميع إلى شفاعة العذراء مريم، أم الرحمة.




