المستشار إسطفانوس ميلاد يعلق على مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين وآثار الغاء الملة فى القانون
سامي سمعان
حذّر المستشار اسطفانوس ميلاد، المحامي بالنقض والإدارية والدستورية العليا، من تداعيات إلغاء بند “تغيير الملة والطائفة” ضمن مشروع قانون الأحوال الشخصية لغير المسلمين، مؤكدًا أن الخطوة قد تؤدي إلى أزمات معقدة على المستويات القانونية والأسرية والاجتماعية.
وأوضح ميلاد أن قرارات الانفصال والطلاق تترك آثارًا نفسية عميقة، خاصة على الأطفال، مشيرًا إلى أن إلغاء هذا البند قد يدفع بعض الحالات إلى اللجوء لبدائل مثل إشهار الإسلام كوسيلة قانونية للخروج من قيود الأحوال الشخصية، وهو ما قد يفتح الباب أمام أزمات متعددة.
وأضاف أن التقديرات تشير إلى احتمالية توجه عشرات الآلاف من الحالات إلى هذا المسار، ما قد يخلق – بحسب وصفه – تداعيات داخلية وخارجية، من بينها استغلال الأمر في الحديث عن وجود ضغوط دينية، رغم تأكيده أن الواقع يعكس حالة من التعايش.
وتطرق إلى الآثار القانونية، موضحًا أن تغيير الديانة قد يؤدي إلى فقدان بعض الحقوق، مثل الميراث في حال اختلاف الدين، ما قد يسبب نزاعات داخل الأسرة الواحدة بين الآباء والأبناء أو بين الأشقاء.
كما أشار إلى انعكاسات ذلك على قضايا الحضانة والرؤية، مؤكدًا أن تغيير ديانة أحد الزوجين قد يؤثر على أحقية الحضانة، حيث قد تنتقل قانونًا إلى الطرف الآخر، إضافة إلى تعقيدات في تنفيذ أحكام الرؤية.
ولفت إلى التأثير المباشر على الأطفال، خاصة في حالات تغيير الأسماء وتبعية الأبناء دينيًا، ما قد يضع الطفل في حالة صراع بين هويته الأصلية والبيانات الرسمية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على توازنه النفسي.
وأكد ميلاد أن الطفل التابع لا يملك حق العودة إلى ديانته الأصلية إلا بعد بلوغه السن القانونية، ما يزيد من تعقيد الوضع، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى نشأة أجيال تعاني من اضطرابات نفسية واجتماعية.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة دراسة بنود مشروع القانون بعناية، بما يحقق مصلحة المجتمع ويحافظ على استقرار الأسرة، داعيًا إلى معالجة أي ثغرات قد تؤدي إلى أزمات أو نزاعات مستقبلية.





