كتب - محرر الاقباط متحدون
تختتم اليوم المحطة الثالثة من الزيارة الرسولية التي يقوم بها الحبر الأعظم إلى القارة الأفريقية، حيث يتوجه إلى غينيا الاستوائية. وقد أقيمت في مطار لواندا مراسم الوداع الرسمي بحضور رئيس جمهورية أنغولا، السيد جواو مانويل غونسالفيس لورينسو. ومن المقرر أن يلتقي قداسة البابا اليوم، الحادي والعشرين من أبريل، في العاصمة مالابو، بالسلطات الرسمية وممثلي عالم الثقافة، كما سيزور مستشفى "جان بيير أولي" للأمراض النفسية.
أقلعت الطائرة البابوية التي تقل قداسة البابا لاون الرابع عشر من مطار لواندا الدولي "٤ فبراير" في تمام الساعة ٩:١٩ صباحاً (بالتوقيت المحلي)، متوجهةً إلى غينيا الاستوائية، وهي المحطة الرابعة والأخيرة في زيارته الرسولية الطويلة إلى أفريقيا، ومن المتوقع أن تستغرق الرحلة نحو ساعتين ونصف. وقبيل صعوده إلى الطائرة كان في وداعه الرئيس الأنغولي جواو لورينسو، حيث جرت مراسم الوداع التقليدية وعُزف النشيدان الوطنيان، مع استعراض حرس الشرف وتحية الوفود الرسمية.
وعلى جانبي السجاد الأحمر للمراسم، وُضعت تماثيل صغيرة لرمز "المفكِّر"، "O Pensador"، وهو أيقونة الثقافة الوطنية في أنغولا؛ ويمثل هذا التمثال شخصاً مسنّاً يحني وجهه قليلاً، في إشارة إلى القيمة الكبيرة التي يوليها المجتمع والتقاليد المحلية للحكمة التي يمتلكها المسنون. وهم أنفسهم الذين استمروا في التعبير عن محبتهم وتقديرهم للبابا حتى صباح اليوم، حيث تجمّعوا خارج مقر السفارة البابوية قبيل مغادرته الأراضي الأنغولية.
وفي العاصمة مالابو، المركز الاقتصادي الأهم في غينيا الاستوائية، سيكون في استقبال قداسته الرئيس تيودورو أوبيانغ نغيما مباسوغو وعقيلته كونستانسيا مانغو دي أوبيانغ. وعقب مراسم الاستقبال، سينتقل البابا لاون الرابع عشر إلى القصر الرئاسي لعقد لقاء مع السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي، حيث سيلقي كلمة رسمية تلي خطاب الترحيب من الرئيس.
وبعد مأدبة الغداء في دار المطرانية، يتوقف الحبر الأعظم لفترة وجيزة في كاتدرائية مالابو للصلاة، لينتقل بعدها إلى "مجمع البابا لاوُن الرابع عشر الجامعي" التابع للجامعة الوطنية؛ وهو الصرح الذي أُعيدت تسميته في شباط فبراير الماضي تمهيداً لهذا الحدث التاريخي: "اللقاء مع عالم الثقافة". أما المحطة العامة الأخيرة في يومه الأول في غينيا الاستوائية، فستكون زيارة إنسانية إلى مستشفى "جان بيير أولي"، " Jean-Pierre Olie" للأمراض النفسية، الذي يمثل بأجنحته الستة نقطة تحول في علاج الأمراض العقلية في البلاد. وسيستمع البابا خلال الزيارة إلى شهادات حية، من بينها قصيدة صاغها أحد المرضى السابقين، قبل أن يوجه كلمته للحاضرين. ويختتم قداسته يومه بلقاء خاص وعشاء مع أساقفة غينيا الاستوائية في دار المطرانية.




