نادر شكري
أدان رؤساء الكنائس الكاثوليكية في الأراضي المقدسة بشدة حادثة تدنيس تمثال المسيح المصلوب على يد جندي إسرائيلي في إحدى القرى اللبنانية، معربين عن استنكارهم العميق لهذا التصرف الذي وصفوه بأنه انتهاك صارخ لحرمة الرموز الدينية واعتداء على كرامة الإنسان.
وأكد رؤساء الكنائس، في بيان لهم، أن ما جرى لا يمس مشاعر المسيحيين فقط، بل يمثل تعديًا خطيرًا على المقدسات الدينية، مشيرين إلى أن هذه الواقعة تأتي ضمن سلسلة من الحوادث المقلقة التي استهدفت رموزًا مسيحية في جنوب لبنان، الأمر الذي يعكس خللًا عميقًا في القيم الأخلاقية والإنسانية، وغيابًا لأبسط معايير الاحترام للمقدسات وللآخر.
ودعوا إلى اتخاذ إجراءات حازمة وسريعة لضمان محاسبة المسؤولين عن هذا الفعل، والتأكيد بوضوح أن مثل هذه التصرفات مرفوضة تمامًا ولن يُسمح بتكرارها، مطالبين الجهات المعنية بتحمل مسؤولياتها في حماية الرموز الدينية وصون كرامتها.
وشدد البيان على أن الصليب، رغم ما تعرض له من إساءة، يبقى أسمى من أن يُنتهك في معناه، إذ يظل علامة رجاء وكرامة وفداء، ودعوة دائمة إلى مواجهة العنف بالمحبة المضحية.
واختتم رؤساء الكنائس بيانهم بالتأكيد على اعتزازهم بالصليب كمصدر فخر للمسيحيين، مستشهدين بقول الرسول بولس: "حاشا لي أن أفتخر إلا بصليب ربنا يسوع المسيح"، في رسالة تؤكد التمسك بالإيمان وقيم المحبة والسلام رغم كل الاعتداءات.




