(د. أشرف ناجح إبراهيم عبد الملاك)
"ربّي وإلهي"، المصلوب القائِم مِن بين الأموات، 
رغم شعوري بالعجز والوهن والضّعف والمرض والموت، واختبارهم عن كثبٍ، 
"أؤمن"؛ لأنّني أؤمن بكَ! 

أجل، أؤمن أنَّ المِذْوَدَ يُقدِّم خبزًا وطعامًا يكفي الجميع؛
وأنَّ النّبتةَ تزدهر جمالًا ورائحةً عطرة؛

وأنَّ حبةَ الحنطة صغيرة الحجم تضحى شجرةً كبيرة ويانعة ومثمرة؛
وأنَّ الوزنةَ –وإنْ كانت قليلة– تربح لكَ أَتْباعًا وعُشَّاقًا؛
وأنَّ الصّمتَ يصير كلامًا مفعمًا بالبلاغة والخطابة؛

وأنَّ مُرَّ الحياة وقسوتها تجلب معها حلاوةً ومزاقًا طيّبًا؛
وأنَّ الصّليبَ الخشبي المذِّل ينتهي بقيامة مجيدة مُحْيية؛
وأنَّ رائحةَ تراب القبر تنبعث منها روائح القيامة المفرِحة؛
وأنَّ النّبيذَ والخبز –بعد مسيرة العَصْر والطّحن– يتحوّلان تحوُّلًا جوهريًّا إلى دمكِ وجسدكِ المُحْييين!  

"ربّي وإلهي"، اجعلني أؤمن بكَ كقائمٍ، وأَتبعكَ كمصلوب!