كتب - محرر الاقباط متحدون 
اختتم، قداسة البابا لاون الرابع عشر، زيارته الرسولية إلى الكاميرون، بترؤسه صلاة القداس الإلهي، بمطار ياوندي، وسط حضور حاشد من المؤمنين، والقيادات الكنسية، والمدنية، موجّهًا في عظته الختامية رسالة جامعة بين العمق الروحي، والمسؤولية الاجتماعية.
 
واستند الحبر الأعظم في تأمله إلى معجزة "سير السيد المسيح على المياه"، مؤكدًا أن الإيمان لا يعفي الإنسان من التجارب، لكنه يضمن حضور الله الدائم في قلب العواصف، مشددًا على أن كلمات المسيح "أنا هو، لا تخافوا"، تمثل الركيزة التي تمنح المؤمنين القدرة على النهوض رغم التحديات.
 
وانتقل الأب الأقدس من البعد الروحي إلى الواقع الملموس، داعيًا إلى ترجمة الإيمان إلى مواقف شجاعة في مواجهة الفقر، والظلم، وبناء مجتمع يرتكز على كرامة الإنسان، حيث تكون المؤسسات في خدمة الخير العام، لا ساحة لصراعات المصالح، مؤكدًا أن الإيمان الحقيقي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالعدالة الاجتماعية، ويستلزم الوقوف إلى جانب الفئات الأكثر ضعفًا، معتبرًا أن الخيار التفضيلي للفقراء هو جزء لا يتجزأ من الرسالة المسيحية.
 
كذلك، استحضر بابا الكنيسة الكاثوليكية خبرة الكنيسة الأولى، مشيرًا إلى كيفية تحويل الأزمات إلى فرص للنمو، من خلال اختيار خدام مملوئين حكمة وروحًا لخدمة المحتاجين، داعيًا الجماعات الكنسية اليوم إلى التحلي بنفس الروح الإصلاحية التي تضع الإنسان في قلب الاهتمام.
 
وفي ختام القداس، وجّه عظيم الأحبار كلمات شكر للسلطات المدنية، والكنيسة المحلية، مثمنًا دور المرضى، وكبار السن الذين رافقوا الزيارة بصلواتهم، مشيدًا بحيوية الكنيسة الكاميرونية، واصفًا إياها بأنها كنيسة شابة وغنية بالمواهب.
 
واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر زيارته بنداء مباشر إلى الشعب الكاميروني، داعيًا إياه إلى الثبات في الإيمان والوحدة، قائلًا لا تخف، وابقَ متحدًا بالمسيح، لتكون نورًا وملحًا في عالم يحتاج إلى الرجاء والسلام.