محرر الأقباط متحدون 
في مساء يوم 2 أبريل 1968، لم يكن أحد يتوقع أن تتحول منطقة الزيتون بالقاهرة إلى مركز لحدث استثنائي ظل حاضرًا في الذاكرة حتى اليوم. 
 
البداية جاءت بسيطة؛ عامل في جراج مواجه الكنيسة   (الكنيسة الكبري الآن) لمح سيدة تقف أعلى القبة، فظن أنها تحاول إلقاء نفسها، وبدأ ينادي من حوله لإنقاذها.
 
لكن ما رآه لم يكن أمرًا عاديًا. فمع تجمع الناس، بدأت الصورة تتضح: سيدة مضيئة، ترتدي ثوبًا أبيض، تحيط بها هالة من النور، تقف بهدوء فوق قبة كنيسة السيدة العذراء. 
 
لحظات قليلة كانت كفيلة بأن تتحول الدهشة إلى يقين لدى كثيرين بأنهم أمام ظهور للسيدة العذراء مريم.
 
الخبر انتشر سريعًا، وتدفقت الحشود من مختلف المناطق، ليس فقط من المسيحيين بل من مسلمين أيضًا، في مشهد نادر جمع الجميع حول لحظة روحانية واحدة. 
 
ومع تكرار الظهور في الأيام التالية، ترسّخ الحدث كواحد من أبرز الوقائع الدينية في العصر الحديث.
 
وبعد مراجعة شهادات عديدة، أعلنت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اعتمادها للواقعة، لتبقى قصة ظهور الزيتون علامة فارقة في التاريخ الروحي المصري.