هل يتفق نتنياهو مع رؤية ترامب للتفاوض مع إيران؟
الثلاثاء ٢٤ مارس ٢٠٢٦
١٩:
٠٩
ص +02:00 CEST
محرر الأقباط متحدون
استدعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء أمس، قادة أحزاب الائتلاف الحكومي إلى اجتماع عاجل، في خطوة ربطتها وسائل إعلام عبرية، بينها يديعوت أحرونوت والقناة 12، بالاتصالات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن اتفاق محتمل لوقف التصعيد العسكري وفتح قنوات تفاوض مع طهران.
ويبدو أن نتنياهو لا يعارض مبدأ التفاوض، بل ينظر إليه باعتباره “فرصة لاستثمار الإنجازات العسكرية”، عبر اتفاق يحقق أهداف الحرب ويحافظ على المصالح الحيوية.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن “محادثات جادة” تجري بالفعل مع إيران، وأن هناك تقدماً نحو تفاهمات تشمل نحو 15 نقطة، ما يفتح الباب أمام اتفاق قريب إذا استمرت المفاوضات بشكل إيجابي، وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية.
والسؤال المطروح الآن: هل يتفق نتنياهو مع ترامب في مسألة التفاوض؟
بالنظر إلى المعطيات الحالية، يظهر وجود تقاطع حذر بين الطرفين، وليس توافقاً كاملاً. فترامب يبدو منفتحاً على مسار تفاوضي سريع لاحتواء التصعيد، بينما يتعامل نتنياهو مع هذا المسار بشروط أمنية صارمة، تركز على ضمان عدم تقويض المكاسب العسكرية الإسرائيلية.
وتشير تحليلات نشرتها Axios ورويترز إلى أن إسرائيل لا ترفض مبدأ التفاوض، لكنها تتحفظ على أي اتفاق قد يُبرم بسرعة دون ضمانات كافية، خشية أن يمنح إيران فرصة لإعادة ترتيب قدراتها.
في المقابل، تسعى واشنطن إلى تحقيق توازن بين مواصلة الضغط العسكري وفتح نافذة للحل السياسي.
وبين هذين التوجهين، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يتحول هذا التقاطع التكتيكي إلى توافق استراتيجي، أم أن الخلافات بين واشنطن وتل أبيب حول شروط الاتفاق ستطفو على السطح مع اقتراب أي تسوية محتملة؟
وفي ظل استمرار الضربات المتبادلة وارتفاع أعداد المصابين، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق حاسم، بين تصعيد واسع النطاق أو تسوية سياسية محفوفة بالحذر.





