نادر شكري
تعرضت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في سوريا، هند قبوات، لهجوم وانتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي، عقب تعليقها على مقترح يتعلق بحصر بيع المشروبات الكحولية في الأحياء ذات الغالبية المسيحية.
وجاءت الانتقادات بعد نشر الوزيرة تدوينة أكدت فيها على الدور التاريخي والوطني للمسيحيين في سوريا، مشددة على أنهم من السكان الأصليين الذين ساهموا في بناء المجتمع عبر التعليم والخدمات الصحية والعمل الإنساني، دون تمييز بين أبناء الوطن.
وأوضحت قبوات في منشورها أن المناطق المسيحية، لا سيما في أحياء باب توما وباب شرقي، لطالما كانت مراكز للعلم والثقافة والتعايش المشترك، وليست أماكن مرتبطة بالمشروبات الكحولية كما يُروّج.
وأكدت أن الكنائس والمؤسسات المسيحية لعبت دورًا بارزًا خلال سنوات الأزمة، حيث فتحت أبوابها للإغاثة وقدمت الدعم لجميع السوريين، مشيرة إلى أن مبادئ المحبة واحترام التنوع تمثل جوهر الحضور المسيحي في البلاد.
كما شددت الوزيرة على رفض الإقصاء والتطرف، معتبرة أن قوة الدولة تكمن في تنوعها، وأن الخطابات الراديكالية من شأنها إضعاف النسيج الوطني، داعية إلى الحفاظ على قيم التعايش والانتماء المشترك.
وتأتي هذه التصريحات في ظل جدل متصاعد حول قضايا الحريات العامة والهوية الثقافية في سوريا، وسط تباين في المواقف الشعبية والرسمية تجاه مثل هذه القرارات.





