زهير دعيم
أُمّاه ... 
كلُّ ثانيةٍ من عمرِكِ تنقطُ حنانًا وتَحنانًا واهتمامًا.
كلُّ حِسٍّ من أحاسيسِكِ يقطرُ محبّة وأثَرَةً .
كلُّ لفتةٍ من لفتاتك تُمطِرُ عطرًا وعطاءً .
كلُّ همسة من همساتك نجوى جميلة لنفوسنا.
وكلّ حدائقك تموجُ بالفلِّ والرّياحين.
كيف لا  ؟!!!

وأنتِ تجوعينَ حتّى نشبع.
تتعبينَ حتّى نرتاح.
تسهرينَ حتّى نغفو .
تغزلينَ حتى نلبس.
تُصلّين حتى يرضى عنّا ربُّ السماء.
ما أحلاك .. ما أروعكِ .. ما أجملكِ
 ألسْتِ ...

تقلقينَ إنْ اصابنا  ظلُّ همّ .
 تتجشّمينَ الصّعاب إنْ مرّ بجانبنا بعضُ تعب .
 تمرضينَ حينما نمرض .
 والأحلى...

 أنّك تسعدينَ حينما  نسعدُ.
تُزغردينَ حين ننجحُ. 
ترقصينَ حينما نفرح .
 أُمّاه... 

نُحبّكِ ونذوبُ  بكِ عِشقًا...
 نرسمُكِ على صفحاتِ حياتِنا روايةً وموّالًا.
 وأريجًا يأبى الزّوال.
وقصيدةً حُبلى بالأمل .
أمّاه ... 

كلّ عامٍ وأنت وكلّ أمهات الكون ،  ترفلْنَ بسربال السّعادة والهناءة والمسرّة.