كتب - محرر الاقباط متحدون
قال الإعلامي اسحاق يونان:"أنا عاتبت ربنا وزعلت منه لمّا سبت الشغل بسبب المدير اللي تجاوز في حقي وقاللي وهو بيطردني: «إنت من غيري تشحت وتموت م الجوع»، الكلمة دي جرحتني أوي وقلت لربنا يومها وأنا غضبان: ازاي تسمح يكون رزقي في ايد حد غيرك، وإزاي تخلّي حياتي مربوطة بالشخص ده يتحكم في رزقي ورزق أولادي؟، يومها اتكسرت جوايا حاجة كبيرة، ودخلت في حالة إكتئاب وصحتي وقعت ومناعتي ضعفت واضطريت أبيع عربيتي وخسرت كل فلوسي علشان أعيش وأصرف علي أطفالي.
مضيفا في تصريحات لبرنامج (كلم ربنا.. مع أحمد الخطيب) على الراديو 9090:"قعدت في البيت من غير شغل والدنيا بقت صعبة، كنت ببص لولادي وأشوف عجزي في عيونهم وأنا مش قادر أجيبلهم اللي نِفسهم فيه، كنت ببكي وحاسس إن الدنيا قفلت في وشي، وإن مفيش باب مفتوح.
أنا كنت بشتغل في وظيفة كويسة جداً، وباخد مرتب كبير وعايش في مستوي كويس لكن فجأه دخلت في مشكلة مع المدير ولقيته بيتطاول عليا ويقوللي هخليك تشحت، وفعلا مشيت م الشغل وظروفي المادية، تدهورت وابتديت أبيع كل اللي عملته.
عشت أيام صعبة كنت بكلم فيها ربنا وأنا زعلان وبقيت أقوله ازاي تسمح يحصل معايا كده وهل معقول كلام المدير ده يبقي حقيقي وأنت موجود، ده معناه إنه هو اللي كان بيرزقني مش أنت.. كنت بتكلم مع ربنا بالشكل ده لأني نفسيتي بقت وحشة اوي، خاصة مع تدهور أوضاعي المادية.
فضلت ع الحال فترة طويلة،ومبقتش عارف أعمل إيه ولا أروح فين، وأنا في رقبتي بيت وأسرة وأطفال.
وفي يوم م الأيام واحد عرض عليا أشتغل معاه، قلتله: «أنا مش معايا فلوس»، رد عليا وقال: «إنت هتشتغل بمجهودك، وإنت شاطر»، وافقت، وبدأت العجلة تدور، عملنا شركة وبدأت تكبر وتكبر وتكبر ، كل جنيه كان بيجيب عشرة، ودخلي بدأ يتحسن وظروفي المادية تحسنت في عز الظروف الصعبة، كنت بكسب كويس وابتديت أسدد ديوني، ورجعت أقف على رجلي، وبعدها فتحت شركتي الخاصة.
اتفتحت قدامي آفاق ماكنتش متخيلها، وفهمت إن الرزق مش بالشطارة ولا بالوسايط، الرزق من ربنا وحده، وإن اللي تشوفه نهاية ممكن يبقى بداية جديدة ربنا كاتبها لك.
واكتشفت إن أنا اللي كنت فاهم غلط، أنا كنت فاكر إن نجاحي بسبب وجود المدير ده في حياتي، لكن الحقيقة اللي فهمتها إن ربنا هو اللي بيصنع كل حاجة، هو اللي بيرزق وهو اللي بيفتح الأبواب.
واختتم :"أنا عاتبت ربنا في لحظة ضعف، زي طفل بيعاتب أبوه وهو مليان أمل فيه، بس رغم تجاوزي، ربنا كان كريم وحنين، ولقيت إيده في كل تفاصيل حياتي، وشوفت كرمه في كل حاجة بيبعتهالي، واتعلمت إن الرزق مش مربوط بحد، والرزق من ربنا وحده، ربنا بيقبل ويفتح أبواب جديدة، ربنا هو السند، هو الصانع، وهو موجود في كل تفاصيل الحياة.





