Oliver كتبها
- أبوة الله عجيبة.محبته ظاهرة في صمته و في كلامه.في أفعاله و في شخصه القدوس.في مثل الإبن الضال بعضاً من الكشف عن الآب.هذا التعليم الذى جاء به الإبن الوحيد و لولاه ما عرفنا الآب أبوه.
- جاء الضال لأبيه طالباً ما ليس من حقه.إستجاب الأب لإبنه المتمرد.أعطاه الكثير و بقي متمرداً.لم يمنع الخير عنه و هو يعامل أباه بجهل وجفاء و أنانية.
قال الضال لأبيه إعطني القسم الذى لي فلم يجيبه أبوه مستنكراً و من قال لك أنه حقك؟كان عند الأب ملايين الردود على الإبن العاق لكن بقي الصمت و طول الأناة هو عمل الأب مع الإبن العاق.
لأن أبوه يعلم أنه لا أحد يمكن أن يحل مكان الأب.سيبقي مكانه شاغراً إلى أن يعود الإبن الهارب و يفيق الثمل و يبصر الأعمي.عجيب الآب في صمته و صبره.
- ظل الآب صامتاً لا يشتكي حتى جمع الإبن نصيبه و مضى و غابكان الإبن يلملم كل ما حلا في عينيه و الأب صامت يترك له ما يشاء.كان يعلم أنه ذاهب للموت و لم يتشفي فيه.كان يعرف أن ضل و لم يفرح بضلاله.ظل ربما شهوراً أو سنوات صامتاً لا يدين بعد.لأنه يريد أن يخلص.
-كما أعطى إبنه نصيبه في صمت خرج أيضا لإستقباله في حنو صامت لكنه يقول ألف ألف حقيقة عن هذا الآب السماوي..أحضانه تتكلم.قبوله لإبنه هى أول تعليق على تصرفات ذاك العائد.صمت الآب ليس سكوناً خاليا من الكلام بل قلباً مفعماً بالحب.كان يسمن العجل لأجل الضال.
لأجل الأجير أخيه أيضاً.كان يحتفظ له بالخاتم و بالثياب الطاهرة اللائقة بالسمائيات.لم ييأس أبداً و لا أبطل محاولاته لخلاصنا.
- كانت أول عبارة نطقها في مثل الإبن الضال هى كلامه للعبيد : أخرجوا الحلة الأولي و ألبسوه .ما زلت تحتفظ بالحلة الأولي لكل إنسان.تطلب عودته.تحتفظ له بمكانه و مكانته.
ما زال الخاتم في خزانتك لتعيد للعائدين سلطان أبناء الملك و بناته.بالخاتم يحق لهم التحدث بإسمك و تمثيلك قدام العالم.كان ينقصنا الحذاء الذى يفصل بيننا و بين الأرض.
فألبستنا السلام نسير به فنعلن كلامك النوراني.أف6: 15.
- قدموا العجل المسمن.هذا الذى سر الآب أن يسحقه بالحزن من أجلنا.و هو الإبن الذى جعل نفسه ذبيحة لأجلنا إش53: 10.عبارة الآب المختصرة جمعت قصة فداء إبن الله للبشر.إنه الذبيحة التي كانت منذ البدء عند الله ثم في ملء الزمان ظهر لنا في الجسد.هنا نفهم لماذا كان الآب صامتاً مع الضال.
لأنه فيما هو يبدو صامتاً كان منشغلاً بتدبير خلاصنا.لأنه بدون ذبيحة المسيح الإبنيبقي كل ضال في ضلاله.
و كل ميت يظل ميتاً لكن بالإبن الوحيد الجنس عاش الذى صار ميتاً و عاد الضال سالماً.
- لغة الأب مع إبنه الآخر كانت كفيلة لأن تطمئنه على نصيبه في قلب أبيه و حقه في ميراث أبيه.كان كمن يقول لإبنه .حقك عندى محفوظ و لك عندى ليس جدياً بل أكثر مما تطلب أو تفهم.أنت خاصتى يا إسرائيل و الأمم لا يأخذون من نصيبك .إفرح بعودة الخاطئ لأني جعلتك تمثل السماء على الأرض يا شعبي.
السماء التي تفرح بخاطئ واحد يتوب فما بالك لو أن هذا العائد هو أخوك..لماذا تحزن لعودة الضال .
كانت لغة الأب رقيقة تريد أن تصلح و تصالح الإبنين معاً.المختبر أبوته و الجاهل بأبوته.
- يا إبني أنت معي كل حين.منذ أخرجتك من أرض مصر و حتى أجئ على السحاب أنت معى.لن أفرط في شعبي الذى تركني و عبد آلهة غريبة.أنا أب لا يتنازل عن جميع أبناءه.
كل ما هو لي هو لك.ما هذا السخاء يا رب.
لا حدود لجودك و عطاءك و محبتك.هذه العبارة وحدها كافية لتطمئن كل إنسان على نصيبه في المسيح و في ملكوت محبة الآب.
- ثم و لأول مرة يصف حال الإبن الضال حين تغرب.يصفه بالفعل الماضى( كان ميتاً) لأنه ترك حساب أخطاءه لذبيحة إبنه يسوع المسيح.صارت الخطايا ماضى.و الموت لا يسود فيما بعد.صار حتى الموت ماضى.
بقيت وعوده الحاضرة تجتذب الضائعين .
لأنه فى عبارات ذهبية مختصرة فسر لنا محبته للإنسان نعم طوبي لمن يخاطبه الآب هكذا بكلمة الحياة .





