ماهر الجاولي - الأقباط متحدون - شيكاجو
تسود حالة من الانقسام والقلق داخل الشارع الأمريكي إزاء الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته الاقتصادية والسياسية على الداخل الأمريكي.
وكشفت تقارير صادرة عن صحف ومراكز أبحاث أمريكية، بينها «نيويورك تايمز» و«رويترز» و«أسوشيتد برس»، أن غالبية الأمريكيين لا تؤيد الانخراط في حرب جديدة بمنطقة الشرق الأوسط ، حيث أظهرت استطلاعات رأي حديثة أن نسبة كبيرة من المواطنين تميل إلى رفض الضربات العسكرية ضد إيران، مفضلة الحلول الدبلوماسية وتجنب مواجهة طويلة.
كما أشارت التقارير الصحفية إلى وجود انقسام حزبي واضح؛ إذ يميل الجمهوريون إلى دعم إسرائيل والتصعيد العسكري بدرجة أكبر، بينما يظهر الديمقراطيون والشباب الأمريكي تحفظًا واضحًا على التورط في حرب جديدة، خاصة في ظل ذكريات حربَي العراق وأفغانستان وتكلفتهما البشرية والاقتصادية.
ونقلت «أسوشيتد برس» عن استطلاعات رأي أن الأمريكيين يرون البرنامج النووي الإيراني مصدر تهديد، لكنهم في الوقت ذاته يشككون في جدوى الحل العسكري، محذرين من اندلاع حرب إقليمية واسعة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وتفاقم الأعباء الاقتصادية داخل الولايات المتحدة.
كما رصدت مراكز استطلاع مثل «غالوب» و«بيو» تراجع نسبي في مستويات التعاطف التقليدي لإسرائيل، وتزايد الأصوات المنتقدة لسياستها العسكرية في الشرق الأوسط.
ومن واقع المعايشة اتسم المزاج العام داخل الولايات المتحدة بالحذر الشديد، حيث يرفض قطاع واسع من الأمريكيين الانجرار إلى حرب جديدة، بينما يفضلون احتواء التصعيد عبر القنوات السياسية والدبلوماسية، خشية الدخول في صراع طويل ينعكس سلبًا على الاستقرار العالمي والاقتصاد الأمريكي.





