نادر شكري
في ظلّ التصعيد العسكري المتسارع بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وما رافقه من ضربات متبادلة وتوسّع رقعة التوتر في أكثر من ساحة إقليمية، تعالت أصوات كنسية محذّرة من مخاطر الانزلاق إلى مواجهة أوسع تهدّد الاستقرار الهش في الشرق الأوسط. وأكدت بيانات صادرة عن جهات كنسية مختلفة أن المرحلة الراهنة تتطلب ضبط النفس والعودة إلى منطق الحوار، مشددة على أن طريق السلام يمرّ عبر التفاهم والاحتكام إلى القانون الدولي، لا عبر التصعيد العسكري.
 
وفي هذا السياق، وجّه النائب الرسولي إلى النيابة الرسولية اللاتينية في جنوب شبه الجزيرة العربية، المطران باولو مارتينيلي، رسالة إلى المؤمنين دعاهم فيها إلى التحلّي بالهدوء والسكينة، والالتزام بالتعليمات الصادرة عن السلطات المدنية المختصة، مؤكدًا أن الوقت الراهن هو زمن الاتحاد في الصلاة لأجل السلام. كما دعا إلى تلاوة المسبحة الوردية يوميًا على نية السلام والمصالحة، وتخصيص الصلوات في القداديس الإلهية لأجل أمن المنطقة وسلامة سكانها. بدوره، حضّ النائب الرسولي إلى النيابة الرسولية اللاتينية في شمال شبه الجزيرة العربية، المطران ألدو بيراردي، المؤمنين على الثبات في الإيمان وسط أجواء القلق، والتقيد الدقيق بالتعليمات الرسمية واتخاذ الاحتياطات اللازمة في المنازل وأماكن العمل والكنائس، مع إيلاء الفئات الأكثر هشاشة اهتمامًا خاصًا.
 
وفي رسالة رعوية، دعا الأرشمندريت بطرس غريب، خادم كنيسة المخلّص للروم الكاثوليك في الكويت، أبناء رعيته إلى التمسك بالرجاء وتعزيز روح التضامن العائلي والكنسي بعيدًا عن الخوف والإشاعات، مؤكدًا أن الكنيسة لا تنحاز إلى صراع، بل تقف إلى جانب الإنسان والحياة وكرامة كل شخص. ورفع صلاته لأجل وقف العنف وتغليب صوت الحكمة والحوار على منطق السلاح، مبتهلًا أن يحفظ الله شعوب المنطقة، ويلهم قادة العالم قرارات تقود إلى حلول عادلة وسلام دائم.