محرر الاقباط متحدون
أثارت واقعة إزالة صلبان أرثوذكسية من مقابر تاريخية قرب مدينة فربوفسكو هي بلدة صغيرة في غرب كرواتيا قرب الحدود مع سلوفينيا. موجة غضب واسعة بين أبناء الكنيسة الأرثوذكسية والسكان المحليين، وسط مطالبات بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة التي وُصفت بأنها تمثل تدنيسًا للمقدسات الدينية.
 
ووفقًا لتقارير إعلامية محلية، قام عمال تابعون للبلدية بإزالة عدد من الصلبان المعدنية من مقابر أرثوذكسية قديمة تعود إلى قرون مضت، ونُقلت بعض هذه الصلبان إلى أماكن مخصصة للخردة، في خطوة أثارت صدمة واستياء كبيرين بين أبناء الجالية الصربية الأرثوذكسية في المنطقة.
 
وأشارت المصادر إلى أن المقابر التي شهدت الواقعة تُعد جزءًا من التراث الديني والتاريخي للأرثوذكس في المنطقة، حيث تحتوي على شواهد قبور تعود لأجيال سابقة، ما جعل إزالة الصلبان منها مساسًا بكرامة الموتى وذاكرة المجتمع المحلي.
 
من جانبها، أعربت جهات كنسية أرثوذكسية عن استنكارها الشديد لما حدث، مطالبةً بإعادة الصلبان إلى أماكنها الأصلية فورًا، وفتح تحقيق رسمي لتحديد المسؤوليات ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. كما دعت إلى احترام المواقع الدينية والمقابر التاريخية والحفاظ عليها باعتبارها جزءًا من الهوية الروحية والثقافية.
 
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن السلطات المحلية بدأت مراجعة الإجراءات التي اتُّخذت، وسط ضغوط شعبية وإعلامية متزايدة، بينما طالب ناشطون ومنظمات مدنية بسنّ ضوابط أكثر صرامة لحماية المقابر والأماكن المقدسة من أي اعتداء أو إهمال.
 
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة النقاش حول حماية التراث الديني للأقليات في أوروبا، وضرورة احترام الرموز الدينية للمجتمعات المختلفة، خاصة في المناطق التي تحمل تاريخًا متعدد الثقافات والديانات.