د. ماجد إسرائيل
ببالغ الحزن والأسى، ودّع نيافة الأنبا دميان، مطران شمال ألمانيا، كبير القضاة (Groß-Justitiar) مايكل هومِس GCTJ، الذي انتقل إلى الأمجاد السماوية في 5 يناير 2026، بعد مسيرة حافلة بالعدل والأمانة والخدمة الصادقة.
وجاءت كلمة نيافته خلال مراسم التأبين، مؤكدًا أن الفقيد كان مثالًا لرجل القانون الذي لم يفصل يومًا بين العدالة والإيمان، وبين المسؤولية المهنية والمحبة الإنسانية، فاستحق أن يُذكر كنموذج يُحتذى به في النزاهة والالتزام.
من جهته، نعى فرع ألمانيا من منظمة فرسان الهيكل (OSMTH) فقيده الكبير، مشيرًا إلى أنه شغل منصب كبير القضاة لسنوات طويلة، وكان مستشارًا موثوقًا لحكومة النظام في القضايا القانونية والشخصية، متحليًا بالحكمة والبصيرة والشعور العالي بالمسؤولية. وُلد الراحل في 10 يوليو 1964، وارتبطت مسيرته بعلاقة عميقة مع الكنائس الأرثوذكسية في مدينة كولونيا، حيث عُرف بصلته الوثيقة بالبروتوبريسبيتير بول آيخينغر.
كما ارتبطت بالراحل محبة خاصة للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وكان الدير القبطي الأرثوذكسي في هوكستر–برينكهاوزن بمثابة وطنه الثاني، حيث خدم بمحبة ورافق نيافة الأنبا دميان بصفته مستشارًا شخصيًا أمينًا، لا سيما في الشؤون القانونية والمسكونية والحياة العامة.
وعقب مراسم التأبين التي أُقيمت في كنيسة الدير، وُضعت جرة رماده بجوار ذخائر القديسين والشهداء وأمام حامل الأيقونات تحت أيقونة السيدة العذراء مريم، ويُذكر اسمه في كل قداس إلهي.
واختتم الأنبا دميان كلمته بآية الرجاء: "لأَنَّنَا إِنْ عِشْنَا فَلِلرَّبِّ نَعِيشُ، وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَمُوتُ. فَإِنْ عِشْنَا وَإِنْ مُتْنَا فَلِلرَّبِّ نَحْنُ." (رو 14)




