محرر الأقباط متحدون
أعلنت دار الصحافة الفاتيكانية عصر أمس عن برنامج الزيارات التي سيقوم بها الحبر الأعظم ابتداءً من أيار مايو وحتى آب أغسطس المقبل. يستهل البابا جولته بإحياء الذكرى السنوية الأولى لانتخابه في الثامن من أيار مايو من المزار المريمي في بومبلي ثم نابولي، تليها زيارة إلى أتشيرا في نهاية الشهر. وفي حزيران يونيو، سيتوجه إلى بافيا حيث رفات القديس أوغسطينوس، ثم إلى جزيرة لامبيدوزا في تموز يوليو، رمز مأساة الهجرة. ويختتم جولته بالعودة إلى أسيزي في مطلع شهر آب أغسطس، والمشاركة في لقاء ريميني للصداقة بين
من الشمال، حيث تحتضن بافيا رفات القديس أوغسطينوس — الأب الروحي لرهبنته — وصولاً إلى أقصى الجنوب في جزيرة لامبيدوزا، مسرح مآسي الهجرة؛ وما بينهما من محطات في بومباي، ونابولي، وأتشيرا، وأسيزي، وريميني. ينتظر البابا لاوُن الرابع عشر جدولاً حافلاً بالزيارات الرعوية في أنحاء إيطاليا خلال أشهر الصيف القادم. وقد كشفت إدارة البيت الرسوليفي ١٩ من شباط فبراير، عن هذا البرنامج الذي سيشهد لقاءات مكثفة مع الجماعات الكنسية والمدنية.
تحمل بداية هذه الجولات دلالة رمزية عميقة، إذ تنطلق في الثامن من أيار مايو ٢٠٢٦، تزامناً مع الذكرى السنوية الأولى لانتخاب البابا لاون الرابع عشر على كرسي بطرس، وهو اليوم الذي تحتفل فيه الكنيسة في إيطاليا بعيد العذراء مريم سيّدة بومباي، كما ذكر البابا في أول ظهور له من شرفة البركات: "اليوم هو بعيد العذراء مريم سيّدة بومباي. إنَّ مريم العذراء أمنا تريد دائماً أن تسير معنا وتكون قريبة منا وتساعدنا بشفاعتها ومحبّتها". سيترأس الحبر الأعظم القداس الإلهي في مزار بومباي الشهير، الذي قصده أربعة بابوات وملايين الحجاج، وسيشارك في صلاة "التضرع" التي صاغها بارتولو لونغو، الذي أعلنه البابا لاوُن الرابع عشر قديساً في تشرين الأول أكتوبر الماضي. ومن بومباي، سينتقل البابا بعد الغداء إلى نابولي للقاء الإكليروس في الكاتدرائية، ولكي يلتقي بالسكان في ساحة بليبيشيتو.
وفي الثالث والعشرين من شهر أيار مايو، يعود البابا إلى إقليم كامبانيا لزيارة مدينة أتشيرا، إحدى المدن الرمزية في ما يعرف بـ "أرض النار"؛ المنطقة الواقعة بين نابولي وكازيرتا التي عانت لعقود من التخلص غير القانوني من النفايات السامة والحرائق الصناعية. هذه المنطقة، التي وسمتها المجلات العلمية بـ "مثلث الموت" لارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بالتلوث، كان البابا فرنسيس ينوي زيارتها عام ٢٠٢٠، لكنَّ جائحة كورونا حالت دون ذلك. والآن، يأتي البابا لاوُن ليحقق أمنية أهالي أتشيرا الذين لم يفقدوا الأمل يوماً في لقاء خليفة بطرس.
في حزيران يونيو، وتحديداً يوم السبت الموافق ٢٠ منه، سيتوجه البابا إلى بافيا. وهي زيارة تلمس أوتار روحه، هو الذي وصف نفسه بأنه "ابن القديس أوغسطينوس". ففي بافيا، وبالتحديد في بازيليك " San Pietro in Ciel d’Oro "، ترقد رفات أسقف هيبون منذ عام ٧٢٢. وقد علق أسقف بافيا، كورادو سانغوينيتي، قائلاً: "يأتي البابا ليكرم القديس أوغسطينوس الذي يشعر بأنه ابنه وتلميذه، وليثبّت كنيستنا في الإيمان.. ننتظره بقلوب ممتنة كشاهد للسلام في زمن مثقل بالعنف والحروب".
أما محطة الرابع من تموز يوليو، فستكون في لامبيدوزا، الجزيرة الصقلية التي أصبحت بوابة أوروبا ومستقر آلاف المهاجرين من أفريقيا والشرق الأوسط. سيسير البابا لاوُن على خطى سلفه فرنسيس، الذي جعل من الجزيرة محطته الأولى خارج روما عام ٢٠١٣، ليندد بتحول البحر الأبيض المتوسط "بحرنا" إلى "بحر مموت". وسيقدم البابا ليون التشجيع والتعزية للمهاجرين في مراكز الاستقبال وللعاملين على مساعدتهم.
وأخيرًا في مطلع شهر آب أغسطس، سيعود البابا إلى أسيزي"، مدينة القديس فرنسيس، للمشاركة في احتفالات مرور ٨٠٠ عام على رحيل فقير أسيزي، حيث سيلتقي بالشباب في بازيليك سيدة الملائكة. وسيختتم البابا جولته في ٢٢ آب أغسطس بالمشاركة في النسخة الـ٤٧ من "لقاء ريميني للصداقة بين الشعوب". وتعد هذه الزيارة حدثاً تاريخياً للمنظمين، إذ لم يشارك أي بابا في هذا اللقاء منذ زيارة البابا يوحنا بولس الثاني عام ١٩٨٢. وأعرب دافيدي بروسبيري، رئيس حركة شركة وتحرير، عن فرحته الغامرة قائلاً: "حضور البابا هو علامة محبة طال انتظارها، وفرصة ثمينة لكي نُعمِّق تماهينا مع اهتمامات قداسة البابا في قيادة الكنيسة".




