محرر الاقباط متحدون
أعلنت إدارة الفضاء السيبراني في الصين، الجهة العليا المسؤولة عن تنظيم الإنترنت، عن حملة لمدة شهر خلال عطلة السنة القمرية الجديدة تستهدف إزالة المحتوى الذي يعتبره مسؤولون ضارًا أو م destabilizing على الصعيد الاجتماعي.
وجاء في البيان أن الحملة تشمل المحتوى الذي "يثير العداء بين الجنسين" أو يعزز "الخوف من الزواج" و"القلق من الإنجاب"، معتبرة أن مثل هذه المواد تُفاقم المشاعر السلبية ويجب إزالتها من المنصات الرقمية.
سياق الحملة
تأتي هذه الحملة في فترة السنة القمرية الجديدة، وهي عطلة تستمر تسعة أيام وتشكل موسمًا للتجمعات العائلية، حيث يتعرض الشباب عادةً لتساؤلات مستمرة حول الزواج والإنجاب.
تهدف الحكومة إلى إدارة التحدي الديموغرافي بالإضافة إلى السيطرة على النقاش الرقمي حوله، في ظل تراجع معدلات الولادة وتأخر الشباب عن الزواج والإنجاب نتيجة لضغوط اقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وثقافة العمل المكثف، وتغير التوقعات الاجتماعية.
إجراءات صارمة
طالبت الإدارة شركات التواصل الاجتماعي الكبرى بتشكيل فرق عمل خاصة، وزيادة عدد موظفي المراقبة، وتشديد عمليات مراجعة المحتوى، خصوصًا خلال فترة العطلة التي تشهد كثافة مرور رقمي عالية.
تشمل الحملة أيضًا المواد المنتجة بواسطة الذكاء الاصطناعي، خصوصًا التي تصوّر صراعات عائلية أو خلافات داخل الأسرة بهدف زيادة التفاعل، إضافة إلى المحتوى الفارغ أو عديم القيمة المعلوماتية.
يتم مراقبة الصور والمقاطع التي تعرض الثراء الباذخ أو العنف أو المحتوى الفاضح، ويواجه الناشرون على الإنترنت تحقيقات وعقوبات محتملة إذا لم يلتزموا بالتعليمات، رغم أن تفاصيل العقوبات لم تُعلن.
توجيه سياسي شامل
تشير هذه الخطوة إلى أن السياسة الديموغرافية للصين لم تعد مقتصرة على الحوافز المالية أو تعديلات التخطيط الأسري، بل امتدت إلى تشكيل السرد العاطفي للنقاش الرقمي خلال أهم عطلة رمزية في البلاد. وتهدف الحكومة إلى جعل المزاج العام، على الأقل في الفضاء الرقمي، متوافقًا مع رؤيتها للتفاؤل والوئام واستمرارية الأسرة.





