محرر الاقباط متحدون
أصدر المرصد الآشوري لحقوق الإنسان بيانًا أعرب فيه عن بالغ قلقه إزاء تصاعد الممارسات الترهيبية والاستفزازية التي تستهدف الوجود المسيحي في العاصمة السورية دمشق وريفها.
وأشار البيان إلى حادثة وقعت ، تمثلت في قيام أحد المتطرفين بأعمال ترويع أمام أبواب كنيسة سيدة النجاة للسريان الكاثوليك في منطقة قطنا بريف دمشق. ووصف المرصد الحادثة بأنها مدانة وخطيرة، مؤكدًا أنها تأتي في سياق ظاهرة وصفها بـ"الدخيلة" على المجتمع السوري، والمتمثلة في تجوال سيارات تبث شعارات دينية في الأحياء ذات الغالبية المسيحية بدمشق.
وأوضح المرصد أن هذه التصرفات تسهم بشكل مباشر في نشر الخوف والقلق بين المواطنين المسيحيين، وتمس بأسس السلم الأهلي والعيش المشترك الذي تميز به المجتمع السوري تاريخيًا.
وأكد البيان أن هذه الممارسات لا تمثل فقط اعتداءً على دور العبادة وخصوصية الأحياء السكنية، بل تشكل أيضًا تقويضًا لمفهوم المواطنة والمساواة بين أبناء الوطن الواحد.
وطالب المرصد السلطات السورية بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المواطنين وتأمين دور العبادة، داعيًا إلى تحرك فوري وجاد لوضع حد لهذه الظواهر، ومحاسبة المتورطين في حادثة قطنا، وكل من يقف وراء ما وصفه بخطاب التحريض الطائفي.
وختم البيان بالتنبيه إلى أن استمرار الصمت تجاه هذه الممارسات قد يؤدي إلى مزيد من التوتر المجتمعي، ويهدد النسيج الوطني، ويدفع ما تبقى من المسيحيين في البلاد إلى الهجرة القسرية، مؤكدًا ضرورة فرض سيادة القانون وتجريم خطاب الكراهية ومنع كل ما يثير النعرات الطائفية.





