وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر رسالة إلى عميد الدائرة الفاتيكانية لخدمة التنمية البشرية المتكاملة الكاردينال مايكل تشريني معينا إياه موفدا شخصيا له للاحتفال في ١١ شباط فبراير باليوم العالمي للمريض في مزار العذراء سيدة السلام في أبرشية تشيكلايو في بيرو. وفي بداية رسالته كتب البابا أنه ومنذ أن استدعاه رب السلام إلى السدة البطرسية يتوجه كثيرا بقلب وعقل مفعمَين بالمحبة إلى بيرو ومؤمني هذه الأرض الذين يبحثون بثقة، ترشدهم التقوى والمحبة، عن ملجأ في حماية الطوباوية مريم العذراء. وذكَّر قداسته بأنه كان لاثنتي عشرة سنة تقريبا أسقفا لأبرشية تشيكلايو وأضاف أنه ومنذ تعيينه أسقفا قد أوكل بلا توقف إلى شفاعة العذراء لا فقط رسالته الرسولية، بل أيضا نمو الإيمان لدى شعب الله المقدس واليوم يوكل إليها الكنيسة بكاملها.
توقف الأب الاقدس في رسالته بعد ذلك عند اليوم العالمي للمريض فقال إن العناية الإلهية قد أرادت أن يختار البابا فرنسيس الاحتفال باليوم العالمي الرابع والثلاثين للمريض في هذه الأرض تحديدا، في بيرو، وذلك للتعبير بقوة أكبر عن عناية الطوباوية مريم العذراء الأمومية بجميع المعانين من الألم والمرض. وتابع البابا لاوُن الرابع عشر أنه رحب بهذا الاختيار بامتنان وقد أكد، وبعد موافقة مجلس أساقفة بيرو، أن يكون الاحتفال بهذا اليوم العالمي سنة ٢٠٢٦ في مزار العذراء سيدة السلام في تشيكلايو والذي تضرع هو فيه في الماضي سائلا معونة الله. ودعا قداسة البابا بالتالي، ولمناسبة هذه الوحدة الخاصة في الصلاة مع الكنيسة في العالم من أجل جميع المرضى والمتألمين، إلى رفع الصلاة من أجل السلام في العالم وتقديم متاعب الحياة إلى الله الرحوم. وذكَّر قداسته في هذا السياق بتأكيد القديس أغسطينوس على أن النفس البشرية القلقة لا تجد سلاما حقيقيا ودائما إلا في محبة الله وتطبيق هذه المحبة في الحياة اليومية.
وواصل قداسة البابا قائلا للكاردينال تشيرني أنه وفي ممارسته لمهمته كراع للكنيسة قد اختاره موفدا خاصا ليمثل خليفة القديس بطرس ليوجه بعناية الشعب المتحد في حكمة الإنجيل في الاحتفال الذي سينزم في ١١ شباط فبراير الجاري في عيد الطوباوية مريم العذراء سيدة لورد. وتابع الأب الأقدس مكلفا عميد الدائرة بترؤس الطقوس المقدسة باسمه مقدما للمؤمنين المشاركين، وفي طليعتهم المرضى، مواساة وتشجيع وتعزية الإنجيل التي تنبعث من الشركة مع المسيح الذي وعدنا أن يكون معنا في كل الظروف، طوال الأيام، إلى نهاية العالم.
هذا وطلب البابا لاوُن الرابع عشر في رسالته من الكاردينال مايكل تشيرني أن يوجه باسمه تحية إلى جميع مَن سيشاركون في الاحتفال، ممثلي مجلس الأساقفة، السلطات المدنية، الكهنة، الشمامسة، أعضاء معاهد الحياة المكرسة، المؤمنين العلمانيين، وفي المقام الأول المرضى ومن يعتنون بهم. وأضاف البابا سائلا أن ينقل إليهم موفده الخاص قربه، وتابع أنه يدعو الجميع إلى تقديم شهادة للفضائل الإلهية، الإيمان والرجاء والمحبة، وأيضا للقرب الإنساني والمسيحي في العوز حاملين أحدم أثقال الآخر مَتَمِّمين هكذا من أعماق القلب العمل بشريعة المسيح.
وفي ختام رسالته إلى الكاردينال مايكل تشيرني عميد الدائرة الفاتيكانية لخدمة التنمية البشرية المتكاملة، والتي يعينه فيها موفدا خاصا له في الاحتفال في مزار مريم العذراء سيدة السلام في أبرشية تشيكلايو في بيرو في ١١ شباط فبارير الجاري باليوم العالمي للمريض، أوكل البابا لاوُن الرابع عشر رسالة الكاردينال إلى حماية مريم العذراء سيدة السلام. ثم منح الأب الأقدس موفده الخاص البركة الرسولية عربونا للنعمة السماوية سائلا أن تشمل هذه البركة جميع المشاركين في الاحتفال باليوم العالمي للمريض.
هذا وكان قداسة البابا قد أصدر رسالة لمناسبة اليوم العالمي للمريض ٢٠٢٦ بعنوان "شفقة السامري: أن نُحبَّ ونحمِل ألم الآخر"، وشدد فيها على الرجاء في ألا يغيب عن نمط حياتنا المسيحي هذا البعد الأخوي، "السامري"، الشامل، الشجاع، الملتزم والمتضامن والذي يجد جذوره الأعمق في اتحادنا مع الله، في الإيمان بيسوع المسيح.




