محرر الأقباط متحدون
أكد شريف رسمي، الناشط الحقوقي، أن ما حدث مع الطفلة «سلفانا» لا يمكن توصيفه كواقعة تغيير ديانة، بل يمثل كارثة قانونية وأخلاقية متسلسلة، بدأت بفيديو أول واضح فيه تلقين طفلة قاصر، وإجبارها على الاختيار بين «أهل حلوين» و«أهل وحشين»، مع سبّ أسرتها وتكفيرهم، والادعاء بأنها وجدت «أسرة بديلة» وتابت ونطقت الشهادة.

وأوضح رسمي أن التسجيل تضمّن صوت سيدة تقوم بتلقين الطفلة وتطلب منها تكرار العبارات، في جريمة مكتملة الأركان، خاصة أن الطفلة لم تُكمل 18 عامًا، فضلًا عن معاناتها من مشكلات ذهنية وعقلية معروفة، وهو ما يمنع قانونًا أي إجراء من هذا النوع.

وأضاف أن الصدمة الكبرى جاءت بعد ساعات قليلة بظهور فيديو آخر «أقرب إلى مشهد تمثيلي هابط»، ظهرت فيه الطفلة وسط رجل وسيدة، مع تغيير اسمها من «سلفانا» إلى «إيمان»، في محاولة واضحة لابتزاز المشاعر والاستيلاء على قاصر، مؤكدًا أن ما جرى لا يمت للمنطق أو القانون بصلة.

وأشار رسمي إلى أن صرف الطفلة من النيابة في بداية الأزمة كان إجراءً باطلًا وغريبًا، إذ كان يتعين قانونًا إما تسليمها لوليها الشرعي أو إيداعها دار رعاية مناسبة لحالتها، معتبرًا أن هذا القرار خلق فوضى قانونية ترتب عليها ما تلا ذلك من وقائع.

وأكد أن ظهور الفيديو الأخير يُعد اعترافًا علنيًا مصورًا بحيازة الطفلة، ما وضع النيابة العامة أمام مسؤولية مباشرة للتدخل واتخاذ إجراء قانوني يحفظ هيبة القانون وحقوق القاصر.

وأوضح أن الأستاذ ماجد يونان تحمّل عبئًا كبيرًا وخطرًا حقيقيًا، ونجح إلى حد بعيد في حماية الوضع القانوني للطفلة، سواء بإعادتها – إن لم يكن لأسرتها – فعلى الأقل إلى دار رعاية مناسبة، مشددًا على أن القانون يفرض إيداعها بدار مسيحية باعتبارها مسيحية حتى هذه اللحظة، وأن إشهار إسلامها لم يكتمل قانونًا لعدم بلوغها السن القانونية.

وفي ختام تصريحه، أكد شريف رسمي أن الكرة الآن في ملعب المستشار أحمد عبده ماهر، مطالبًا بتحرك عاجل وفعلي خلال فترة زمنية قصيرة قبل بلوغ الطفلة 18 عامًا، قائلًا إن المسؤولية جسيمة، والتحرك السريع بات ضرورة أخلاقية وقانونية، حتى لا تتحول القضية إلى مجرد تصريحات بلا فعل.