محرر الأقباط متحدون
كشفت شبكة CNN، عبر مراسلتها كايلي أتوود، عن نسخة كاملة من ميثاق ما يُعرف بـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو كيان دولي جديد أُسِّس للإشراف على جهود بناء السلام وإعادة إعمار المناطق المتضررة من النزاعات، وعلى رأسها قطاع غزة.
ويؤكد الميثاق، في ديباجته، أن تحقيق السلام الدائم يتطلب «حكمة عملية وحلولًا منطقية»، مع التخلي عن النماذج والمؤسسات التي أخفقت مرارًا في إنهاء الصراعات، مشددًا على أن تمكين الشعوب من إدارة مستقبلها وتقاسم الأعباء الدولية يمثل حجر الأساس لأي تسوية مستدامة. كما ينتقد الميثاق مقاربات سابقة لبناء السلام يرى أنها كرّست التبعية وأعادت إنتاج الأزمات.
وبحسب الوثيقة، يهدف «مجلس السلام» إلى تعزيز الاستقرار وإعادة إرساء الحكم الرشيد وسيادة القانون، مع تطوير ونشر أفضل ممارسات بناء السلام وفق القانون الدولي. وتقتصر عضوية المجلس على الدول التي يوجّه الرئيس الأميركي دعوة رسمية لها، على أن تمتد العضوية ثلاث سنوات قابلة للتجديد، مع استثناء الدول التي تقدم مساهمات مالية تتجاوز مليار دولار خلال السنة الأولى.
ويمنح الميثاق الرئيس صلاحيات واسعة في إدارة المجلس، تشمل اختيار المجلس التنفيذي، وإنشاء اللجان الفرعية، وحق النقض على قرارات المجلس التنفيذي، إضافة إلى كونه المرجع النهائي في تفسير الميثاق وتسوية النزاعات الداخلية. كما ينص على أن التمويل طوعي، وأن المجلس يتمتع بالشخصية القانونية الدولية والامتيازات اللازمة لأداء مهامه.
ويُجيز الميثاق حلّ المجلس بقرار من الرئيس، أو عدم تجديده في نهاية السنوات الفردية، فيما يدخل حيز النفاذ فور موافقة ثلاث دول فقط. ويمنع النص إبداء أي تحفظات عليه، مع اعتماد اللغة الإنجليزية لغة رسمية، وإيداع النسخة الأصلية لدى الولايات المتحدة.
ويأتي الكشف عن الميثاق بالتزامن مع إعلان البيت الأبيض أسماء أعضاء «المجلس التنفيذي التأسيسي»، الذي يضم شخصيات أميركية ودولية بارزة، إلى جانب تشكيل لجنة تكنوقراطية فلسطينية لإدارة شؤون غزة مؤقتًا، تمهيدًا لما تصفه الخطة بـ«مسار موثوق نحو تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية».





