محرر الأقباط متحدون
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا بتصريحات جديدة تناول فيها ملف سد النهضة الإثيوبي، مؤكدًا أن إثيوبيا أقامت سدًا ضخمًا على نهر النيل، وأن الولايات المتحدة ساهمت في تمويله، دون أن يكون لديه تفسير واضح لذلك، على حد قوله.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن ترامب قوله إن «إثيوبيا بنت سدًا على نهر النيل، وهو نهر تعتمد عليه دول أخرى، وقد موّلت الولايات المتحدة هذا المشروع، ولا أعلم لماذا فعلنا ذلك»، في إشارة إلى ما وصفه بقرارات غير مدروسة في السياسة الخارجية الأمريكية.
وبحسب مصادر سياسية، جاءت تصريحات ترامب في سياق انتقاداته للإدارات الأمريكية السابقة، وتحميلها مسؤولية اتخاذ قرارات أثّرت على توازنات إقليمية حساسة، لا سيما في منطقة القرن الإفريقي.
من جانبها، أشارت تقارير دولية إلى أن حديث ترامب أعاد تسليط الضوء على الدور الذي لعبته مؤسسات دولية وجهات مانحة في دعم مشروعات البنية التحتية الكبرى في إثيوبيا، ومنها سد النهضة، وسط استمرار الخلاف بين مصر والسودان وإثيوبيا بشأن قواعد ملء وتشغيل السد.
ويرى خبراء في الشؤون الإفريقية أن تصريحات ترامب تعكس إدراكًا متأخرًا لتعقيدات أزمة سد النهضة، وتأثيرها على الأمن المائي لدول المصب، مؤكدين أن أي دعم دولي للمشروع كان يجب أن يقترن بتفاهمات قانونية وسياسية تضمن حقوق جميع الأطراف.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه مفاوضات سد النهضة متعثرة، وسط دعوات متكررة لإحياء المسار التفاوضي، والتوصل إلى اتفاق عادل وملزم يحفظ استقرار المنطقة ويجنبها مزيدًا من التوتر.





