محرر الأقباط متحدون
أطلقت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، دعوة موسّعة وجهتها إلى الأكراد في سوريا ومختلف مناطق كردستان، إضافة إلى الجاليات الكردية في أوروبا، حثّت فيها على الانضمام إلى ما وصفته بـ “صفوف المقاومة” في شمال وشرق البلاد، في ظل تصاعد المواجهات مع القوات الحكومية السورية واستمرار الهجمات التركية على المنطقة.

وقالت “قسد” في بيان رسمي إن مناطق نفوذها تتعرض منذ السادس من كانون الثاني لهجمات متواصلة، مؤكدة أن قواتها تخوض المعارك “بشجاعة وتضحيات كبيرة” دفاعًا عن السكان وحماية لما وصفته بإرادة شعوب المنطقة. واتهمت تركيا والفصائل الموالية لها بالسعي إلى فرض واقع جديد على الأرض، معتبرة أن هذه المحاولات لن تنجح في كسر صمود الأهالي.

وشددت القيادة العامة على امتلاكها العزيمة للدفاع عن مدن وبلدات شمال وشرق سوريا، من ديرك والحسكة وصولًا إلى كوباني، مؤكدة أن وحدة الصف تمثل الركيزة الأساسية لمواجهة التحديات. وفي هذا السياق، وجّهت نداءً مباشرًا إلى الشباب من الفتيات والفتيان في روج آفا وبقية مناطق كردستان وفي أوروبا، دعتهم فيه إلى التكاتف والانخراط الفاعل في صفوفها.

ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تصريحات لعضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، فوزة يوسف، أكدت فيها أن الحكومة السورية تسعى، بحسب تعبيرها، إلى فرض الاستسلام على الأكراد عبر مطالب تشمل تسليم مدينتي الحسكة وكوباني ونزع السلاح دون مقابل سياسي أو إداري، معتبرة أن ذلك يهدف إلى إنهاء مؤسسات الإدارة الذاتية.

ميدانيًا، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باندلاع اشتباكات عنيفة مساء الاثنين بين قوات “قسد” والقوات الحكومية داخل سجن قرب مدينة الرقة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مواقع عسكرية شمال المدينة. وجاءت هذه التطورات في وقت يجري فيه قائد “قسد مظلوم عبدي محادثات في دمشق، وسط تقارير عن تعثر المفاوضات واستمرار التباين بين الطرفين.

وفي تطور لافت، أعلنت “قسد” خروج سجن الشدادة في محافظة الحسكة عن سيطرتها بعد تعرضه لهجمات متكررة، فيما أكد الجيش السوري عزمه تأمين السجن وملاحقة الفارين، مشيرًا إلى أن إدارته ستؤول إلى وزارة الداخلية.