كتب - محرر الاقباط متحدون 
استنكر الكاتب الصحفي رامي جلال، بيان وزير العمل بشأن الإجازات، والذي جاء فيه ان العمال غير المسلمين يستحقون، بالإضافة إلى الإجازات الرسمية المنصوص عليها، إجازة في أعيادهم الدينية.
 
 
وكتب جلال عبر صفحته الرسمية على فيسبوك :" ما صدر عن وزارة العمل في بياناتها الأخيرة جريمة إعلامية وثقافية تمس جوهر الدولة المصرية ومبدأ المواطنة.
 
١- استخدام توصيف إقصائي (مصطلح: غير المسلمين) في البداية، ثم محاولة تصحيحه عبر تقسيم المصريين المسيحيين إلى طوائف داخل بيان رسمي للدولة، يمثل خطرًا غير مسبوق في الخطاب الحكومي المصري.
 
٢- مصر دولة مواطنة لا دولة طوائف، ولم تعرف تاريخيًا هذا النوع من التقسيم الفسيفسائي في بياناتها الرسمية (فضلًا عن أن من كتب البيان يفتقر إلى فهم الخصوصية الثقافية الدينية).
 
 
٣- الدولة المصرية لا تُثبت الطائفة في بطاقة الرقم القومي (لا للمسلم ولا للمسيحي)، والانتقال بين الطوائف المسيحية مثلًا قائم، مما يجعل هذا التقسيم الإداري وهميًا وخطيرًا (إلا لو وزارة العمل تقترح أن نقسم المصريين رسميًا لطوائف وملل! أو المسيحي المصري يحصل على الإجازة بخطاب تزكية من كاهن كنيسته! وهل الخطوة القادمة هي التفريق بين الإجازات وفقًا للتقويم الغريغوري والتقويم اليولياني، مثلًا!).
 
٤- ما حدث يكشف جهلًا سياسيًا وثقافيًا داخل الحكومة، ويستوجب: إقالة مسؤولي المكتب الإعلامي للوزارة، ومحاسبة الوزير سياسيًا، إن لم يكن استقالته.
 
٥- ما نشهده اليوم هو تآكل ثقافي خارجي، وسيولة ثقافية داخلية. في وقت نواجه تهديدات خارجية لا تحتاج إلى خلخلات داخلية!
 
٦- ملاحظة: منذ عشر سنوات، في 2015، تقدّمتُ بمقترح إلى مكتب السيد رئيس الجمهورية لإعادة هيكلة المكاتب الإعلامية بالوزارات المصرية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن هذه المكاتب تمثل أحد الأسباب الجوهرية للأزمات العامة، بسبب قِلة الثقافة، وغياب الكفاءة، وانعدام الحس السياسي، لم يرَ المقترح النور، عادي. لكن المشكلة لم تختفِ، بل تفاقمت، وهذا غير عادي.
 
واختتم :"هذا البيان ليس دفاعًا عن طائفة أو دين. هذا البيان دفاعًا عن مصر الكبيرة التي تفقد مكانتها بالتدريج في مجالات كثيرة.. توقفوا عن تمكين غير المتمكن!.