محرر الأقباط متحدون
أثار الدكتور سامح فوزي، الكاتب والباحث المعروف، تساؤلات جوهرية حول القرار المنسوب لوزير العمل بشأن تنظيم إجازات المواطنين المسيحيين، منتقداً الاتجاه نحو "تصنيف" الموظفين وفقاً لطوائفهم (أرثوذكس، كاثوليك، بروتستانت) لمنحهم الإجازات الدينية.
تساؤلات حول إثبات المذهب في العمل
واعتبر فوزي في تصريح له، أن هذا التقسيم يمثل "سابقة" تثير إشكاليات قانونية وإدارية، مشيراً إلى أن المواطن المسيحي غير مطالب رسمياً بإثبات مذهبه أو طائفته في أي أوراق ثبوتية (مثل البطاقة الشخصية) باستثناء عقود الزواج. وتساءل: "كيف يثبت الشخص مذهبه في جهة العمل؟".
كما طرح فوزي إشكالية أخرى تتعلق بحرية الاعتقاد والتنقل بين المذاهب، قائلاً: "إذا كان الشخص أرثوذكسياً وانضم إلى الكنيسة الكاثوليكية مثلاً ثم عاد إلى أرثوذكسيته، كيف يثبت ذلك إدارياً أمام جهة عمله؟".
المواطنة فوق المذهبية
وأعرب الدكتور سامح فوزي عن دهشته من هذا التوجه نحو "الاعتراف بالمذهبية" في القرارات الرسمية، في وقت تسعى فيه الدولة والمجتمع إلى تجاوز هذه التقسيمات وترسيخ سياق المواطنة الشاملة.
وأكد أن الحل الأبسط والأكثر توافقاً مع مفهوم الدولة المدنية كان يكمن في إقرار "إجازات للمسيحيين بوجه عام"، دون الدخول في تفاصيل المذاهب التي قد تفتح باباً للتمييز أو التعقيد الإداري غير المبرر.
سياق القرار
يذكر أن هذا الانتقاد يأتي تعقيباً على قرارات نظمت منح إجازات للأخوة المسيحيين في أعيادهم، حيث لاحظ مراقبون استخدام مصطلحات مثل "غير المسلمين" في قرارات سابقة، قبل الانتقال إلى التفصيل الطائفي الأخير الذي انتقده فوزي.





