كتب - محرر الاقباط متحدون
قال غبطة البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك، رئيس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر :" العلاقة بين الدولة والكنيسة شهدت تحولاً واضحاً بعد سقوط حكم الإخوان، لكن يجب أن نرى الأمر فى إطار المسيرة السياسية الطبيعية لحياة الشعوب، التى تمر دائماً بصعود وهبوط، الفترة التى حكم فيها الإخوان كانت تجربة مهمة للمصريين، لأنها ساعدتهم على فهم ما يريدونه بالفعل، وما الذى يجب أن يختاروه أو يبتعدوا عنه، ومن يمكنه أن يخدم مصلحة الوطن بحق.
 
 
مضيفا في تصريحات لـ"الوطن" :"بعد هذه المرحلة بدأت مسيرة مختلفة تماماً وما زالت مستمرة، شهدت خلالها مصر تقدماً كبيراً على مستويات متعددة، صحيح أن هناك تحديات وصعوبات، وهذا طبيعى فى أى دولة، لكن المهم هو أن الجميع أصبح أكثر وعياً بدوره ومسئوليته تجاه التغيير، سواء داخل البيت أو فى العمل أو فى الشارع، وخلال الفترة السابقة وما تلاها من تغيرات ليست مجرد أحداث سياسية، بل دروس ساعدت المجتمع على اكتساب خبرة أوضح، وفهم أعمق لمستقبله، وهو ما ينعكس اليوم على التطور الحاصل بالعلاقة بين الكنيسة والدولة، وفى إدراك أوسع لقيمة الشراكة والمسئولية بين الجميع.
 
 
لافتا:"هناك عنصران مهمان فى موضوع بناء الكنائس، أولاً عملية تقنين الكنائس التى تم إنشاؤها دون تراخيص رسمية، بحيث تصبح رسمية ومقننة ويتم نشرها فى الجريدة الرسمية، وفى هذا الشأن تم إنجاز عدد كبير منها بالفعل، وما زال هناك فى الطريق عدد من الكنائس على وشك الانتهاء من تقنين أوضاعها.
 
 
مضيفا:" وثانياً، هناك رؤية جديدة فى تخطيط المدن الجديدة، بحيث أصبح حالياً يُخصص لكل طائفة كنيسة واحدة فى المدن الجديدة، وهى خطوة مهمة جداً تعكس احترام وجود المسيحيين فى مصر ككجزء أصيل من هذا المجتمع، وهذا يخرجهم من كونهم حالة استثنائية ويعزز انتماءهم وحقوقهم كمواطنين مصريين، ويسهم فى تحقيق سلام أكبر للمجتمع، وهذه الرؤية الجديدة تعكس رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى والمسئولين، التى تؤكد التعامل مع المواطنين المسيحيين على أسس صحيحة ومتوازنة كمواطنين مصريين.