هاني دانيال
يشهد ليفربول حاليا أزمة داخلية بعد تصريحات محمد صلاح التي قال فيها إنه شعر بأن النادي “ألقاه تحت الحافلة”، في إشارة إلى تحميله مسؤولية تراجع النتائج وجلوسه على مقاعد البدلاء. الأزمة ليست مجرد خلاف رياضي، بل تحمل أبعادًا تجارية كبيرة تجعل الإدارة تفكر مليًا قبل اتخاذ أي قرار.
محمد صلاح يمثل أكبر أصول النادي التجارية؛ تقديرات السوق تشير إلى أن قيمته التسويقية تصل إلى 45 مليون يورو، ومكاسب النادى من مبيعات القمصان والرعايات والتفاعل الجماهيري تتراوح بين 20–30 مليون جنيه استرليني سنويًا.
بالمقارنة، لاعبو الفريق الحاليون الآخرون يحققون أرقامًا أقل بكثير، مثلا فيرجيل فان دايك هناك أرباح للنادي تقدر بـ 2–3 مليون جنيه إسترليني، دومينيك سوبوسلاي: 3–4 مليون جنيه إسترليني، أليكسيس ماك أليستر: 2–3 مليون جنيه إسترليني، فلوريان فيرتز: 3–5 مليون جنيه إسترليني، ألكسندر إيساك: 2–3 مليون جنيه إسترليني.
إلى جانب شعبية صلاح فى آسيا والشرق الأوسط ساعدت على تعزيز حضور ليفربول العالمي، مع افتتاح متاجر ومكاتب في هونج كونج وطوكيو، كذلك تفاعل الجمهور العربي على المنصات الرقمية، هذه المقارنة توضح أن صلاح يدرّ على النادي ما يعادل 3–5 أضعاف أرباح أي لاعب آخر، ويمنح النادي انتشارًا جماهيريًا عالميًا لا يملكه أي نجم آخر.
وعلى عكس بعض الأخبار المغلوطة المتداولة فى بعض المواقع، لا تتولى مجموعة فينواى FSG
إدارة أزمة صلاح بالمعنى المنتشر، وإنما باعتبارها مالكة النادى فهى تتحكم فى الاستثمارات، العقود الكبري وقرارات البنية التحتية، إلى جانب القرارات المالية أو الاستراتيجية الكبري، ولا يتعلق الأمر بإدارة ملف أو قضية لاعب بعينه، لكن هناك تسريبات عن اجتماعا داخليا قد يعقد قريبا، يشارك فيه كل من المدير التنفيذي للنادى مايكل إدواردز، المدير الرياضي ريتشارد هيوز، وبعض أعضاء مجلس الإدارة لمعالجة الأزمة.
لهذا، تواجه الإدارة خيارات التهدئة عبر اجتماع مغلق وبيان تصالحي، يحافظ على استقرار الفريق وعائدات النادي، أو اتخاذ إجراء تأديبي محسوب لا يضعف صورة المدرب آرني سلوت داخل غرفة الملابس ولا يضر بالانضباط العام للفريق.
وفي كلتا الحالتين، تظل القيمة التجارية لصلاح وأهميته المالية للنادي عاملاً حاسمًا في اتخاذ القرار النهائي، سواء بالتصالح معه واستمراره، أو بالسماح له بالرحيل في يناير مقابل التخطيط لتعويض تأثيره الاقتصادي الكبير.





