د.ماجد عزت إسرائيل
حضر مئات المؤمنين إلى فاربورج للمشاركة في الحدث التاريخي، حيث شهد دير مار يعقوب السروجي أول رهبنة في تاريخه. وقد احتُفل بهذا الحدث بحضور عدد من كبار رجالات الكنيسة.
ووفقًا لبيان صحفي أصدرته الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في ألمانيا، فقد تمّت رهبنة المرشَّح الشماس الرسائلي ديميت (29 عامًا) يوم الجمعة الموافق 14 نوفمبر، وذلك تحت رعاية وإشراف سيادة المطران مار فيلوكسينوس متياس ناييس، مطران ورئيس أبرشية ألمانيا.
وقد شارك في حضور الطقس كل من الأساقفة:مار يوليوس يوحانون أيدين (ألمانيا)،مار بوليكاربوس أوغين أيدين (هولندا)،ومار تيموثاوس متى الخوري (حمص/سوريا)،ومار يوحانون لحدو (اسكندنافيا)،ونيافة الأنبا دميان أسقف شمال ألمانيا وممثل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية،إضافة إلى 32 كاهنًا وستة رهبان كهنة، إلى جانب شمامسة وخدام حضروا من مناطق مختلفة.
كما حضر الحدث مؤمنون من ألمانيا، السويد، ودول أخرى، ليشهدوا «لحظة مؤثرة بحق»، كما جاء في البيان. وأوضحت الكنيسة أن هذه الرهبنة تُعتبر حدثًا مهمًا للسريان الأرثوذكس في أوروبا، و«علامة مشرقة على أن الحياة الرهبانية يمكن أن تنمو من جديد خارج موطنها الأصلي، مهد المسيحية». وُلِد الشماس ديميت في القامشلي – سوريا، ونشأ هناك.
قبل عشر سنوات، اضطر لمغادرة بلده بسبب الحرب في سوريا، فلجأ إلى السويد، حيث خدم في الكنيسة، وخاصة في مدرسة الأحد، وهو ما أشعل في قلبه الرغبة في تكريس حياته بالكامل لله والدخول في الحياة الرهبانية.
ومنذ ثلاث سنوات، يعيش المرشّح في دير مار يعقوب السروجي، حيث يتلقى تدريبًا كنسيًا ويعيش مبادئ الرهبنة الثلاث: الصلاة، الصوم، والعمل. ومع هذه الرهبنة الاحتفالية، يبدأ الأخ ديميت مرحلة جديدة من حياته الروحية.
وتأمل الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في ألمانيا أن يكون هذا اليوم «بذرةً لنمو حياة رهبانية سريانية أصيلة وحيّة في أوروبا».




