محرر الأقباط متحدون
 في حدثٍ مؤلم هزّ ضمير الكنيسة والمؤمنين في نيجيريا والعالم، أعلنت السّلطات النيجيرية عن تحرير ثمانيةٍ وثلاثين من المصلّين الذين اختُطفوا خلال هجومٍ إرهابي وحشي استهدف إحدى الكنائس في ولاية كوارا غرب البلاد. وقد أعاد هذا التطوّر الأمل إلى قلوب العائلات التي عاشت أيامًا ثقيلة من الخوف والترقّب، فيما لا تزال الكنيسة المحليّة ترفع صلواتها من أجل شفاء الجرحى وتعزية أسر الضحايا.

وقع الاعتداء في الليلة الواقعة بين 18 و19 نوفمبر، حين اقتحم مسلّحون إرهابيون الكنيسة أثناء الصلاة الليلية، مطلقين النار على المصلّين، ما أسفر عن استشهاد خمسة أشخاص وإصابة آخرين، قبل أن يقتادوا ثمانيةً وثلاثين فردًا من أبناء الرعية كرهائن إلى جهة مجهولة. وشكّل هذا الهجوم موجة استنكار واسعة في الأوساط الروحية والاجتماعية داخل البلاد.

 وقد أكّد رئيس الدولة أنّ قوّات الأمن تمكّنت، بعد عمليات بحث دقيقة وتحرّك منسّق، من تحرير جميع المختطفين سالمين، مشيرًا إلى أنّه تابع مسار العملية لحظة بلحظة، وأولى الملفّ أولوية قصوى نظرًا لخطورة التهديد الذي تواجهه المجتمعات المؤمنة. كما شدّد على أنّ حماية المواطنين، وفي مقدّمتهم الجماعات المسيحية التي تعاني من الاعتداءات المتكررة، تظلّ التزامًا ثابتًا لدى الدولة.

 تعيش نيجيريا منذ سنوات تحت وطأة اعتداءات الجماعات الإرهابية، التي تلجأ إلى الخطف والابتزاز وزرع الخوف بين المدنيين. وتُعدّ الهجمات على الكنائس والمجمّعات المسيحية إحدى أبرز صور هذا العنف، وسط محاولات مستمرة من الدولة لمواجهة تلك الظواهر التي تهدّد النسيج المجتمعي وسلام العبادة.

وتواصل الكنيسة في نيجيريا رفع صلواتها من أجل ضحايا هذا الهجوم، ومن أجل الشهداء الذين قدّموا حياتهم أثناء الصلاة، داعيةً إلى ترسيخ ثقافة السلام وحماية حرمة دور العبادة. كما تجدّد الدعوة إلى دعم المتضرّرين ورعاية الناجين، وإلى تكثيف الجهود الوطنية والدولية لحماية المجتمعات المسيحية في مناطق الاضطراب. وتؤكد أن نور القيامة يبقى أقوى من كل ظلال العنف، وأن سلام المسيح هو البركة التي تداوي جراح العالم مهما عظمت التحديات.