محرر الأقباط متحدون
 
فالميثاق، في مادته الثانية (الفقرة 4)، يحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة. وبذلك، فإن استهداف أراضي دولة عضو في الأمم المتحدة يُعتبر اعتداءً عسكريًا غير مشروع، يرقى إلى مرتبة “العدوان” وفق تعريف الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1974.
 
من الناحية القانونية، يشكّل الهجوم مساسًا مباشرًا بمبدأ السيادة الوطنية الذي يُعدّ حجر الأساس في العلاقات الدولية. كما أنه يهدد الأمن والسلم الدوليين، ما يستوجب ـ بحسب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة ـ تدخّل مجلس الأمن للنظر في الإجراء واتخاذ ما يلزم من تدابير.
 
إضافة إلى ذلك، فإن استهداف منطقة مدنية في غياب إعلان حرب أو قرار أممي يُصنّف كعمل غير متناسب ويتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقيات جنيف، التي تفرض التزامات صارمة على الدول لحماية المدنيين وتجنّب استهدافهم.
 
وبناءً على هذه الأسس، يمكن القول إن الضربة الإسرائيلية على الدوحة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتفتح الباب أمام مطالبات قطر باللجوء إلى الهيئات الدولية، سواء عبر مجلس الأمن أو محكمة العدل الدولية، للمطالبة بالمحاسبة وضمان عدم إفلات المسؤولين عن الهجوم من العقاب.