أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، عن قطع بلاده العلاقات التجارية بالكامل مع إسرائيل، قائلًا: لا نسمح للسفن التركية بالتوجه إلى الموانئ الإسرائيلية ولا للطائرات الإسرائيلية بدخول مجالنا الجوي.

 
وقال فيدان إن مقاومة الفلسطينيين ضد إسرائيل ستغير مجرى التاريخ و"ستهز أركان نظام مهترئ".
 
جاء ذلك في كلمة، الجمعة، خلال جلسة طارئة للبرلمان التركي عقدت لمناقشة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
 
وأوضح فيدان أن إسرائيل تضرب القيم الإنسانية الأساسية بعرض الحائط عبر ارتكابها جريمة إبادة جماعية في غزة منذ عامين أمام أعين العالم.
 
وشدد على أن مقاومة الفلسطينيين ضد إسرائيل "ستغير مجرى التاريخ وستكون رمزًا للمضطهدين وستهز أركان نظام مهترئ".
 
وأشار إلى أن الوحشية التي ترتكبها إسرائيل بغزة "سُجلت كواحدة من أظلم الصفحات في تاريخ البشرية".
 
إسرائيل تعترف بإبادة الأرمن
ويأتي ذلك بعد أيام من اعتراف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لأول مرة بما سماه "الإبادة الجماعية للأرمن" عام 1915 خلال الحرب العالمية الأولى، وذلك في مقابلة أجراها مع بودكاست أمريكي يقدمه باتريك بيث ديفيد.
 
وخلال المقابلة، أعرب بيت دافيد عن استغرابه من عدم اعتراف إسرائيل بما وصفها بـ"الإبادة الجماعية للأرمن" أيام الدولة العثمانية في ظل الاعتراف شبه العالمي بالهولوكوست، وطلب من نتنياهو توضيح السبب.
 
وعلى ذلك أجاب رئيس الوزراء مخطئا بأنه "يعتقد أن الكنيست أصدر قرارًا بالاعتراف بها". وعند إلحاح المحاور عما إذا كان الاعتراف صادرا من نتنياهو، أجابه "نعم، لقد فعلت ذلك للتو".
 
وردًا على نتنياهو، اعتبرت وزارة الخارجية التركية تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي "بشأن أحداث العام 1915 محاولة لاستغلال مآسي الماضي لأسباب سياسية".
 
وقالت تركيا إن نتنياهو يحاول "التغطية على الجرائم التي ارتكبها هو وحكومته" في قطاع غزة.
 
وكان الكنيست الإسرائيلي ألغى تصويتا على قرار للاعتراف بالإبادة الأرمنية في العام 2018، بعد معارضة من حكومة نتانياهو. وجاء ذلك بعدما أقرت لجنة برلمانية في العام 2016 بأن المجازر في حق الأرمن في 1915 هي "إبادة".
 
وقالت الخارجية التركية إن نتنياهو الذي تتم محاكمته لدوره في إبادة الشعب الفلسطيني، يحاول التغطية على الجرائم التي ارتكبها هو وحكومته.