محرر الأقباط متحدون 
يُعد "أنس حبيب" مثالًا واضحًا على تأثير التنشئة الإخوانية، التي تُنتج أفرادًا يحملون عداءً متأصلًا لمجتمعهم، ويستبدلون المشاركة الإيجابية بخطاب تحريضي قائم على الكراهية والصدام.

نشأ أنس حبيب  في بيته إخواني منذ طفولته، حيث تأثر بأفكار التنظيم في أجواء ما بعد أحداث 2011 رغم صغر سنه حينها، وظهر في صور مع المرشد العام السابق للجماعة محمد بديع

ومع سقوط حكم الإخوان عام 2013 انخرط في تحركات التنظيم، التي لم تكن مجرد احتجاجات سلمية وإنما اتسمت بطابع تصادمي. 

وعندما قرر مغادرة مصر اختار السودان وجهة أولى له، مستفيدًا من بيئة سياسية آنذاك متعاطفة مع الجماعة، ثم بدأ التنقل بين دول أوروبية مختلفة، مستندًا إلى علاقات أسرية وفكرية تمتد لرموز التنظيم مثل عزام التميمي.

وتؤكد خطابات أنس حبيب الحالية، التي يبثها عبر المنصات الرقمية، النبرة التحريضية الصريحة ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، والتي تعكس العقلية الإخوانية التي ترى في الوطن مجرد ساحة صراع لإعادة تشكيله وفق أيديولوجيتهم، بعيدًا عن مفاهيم المواطنة والتعددية.
 
وكان أنس قد أُلقي القبض عليه في وقت سابق وهو قاصر أثناء محاولته الهروب إلى السودان، قبل أن يتمكن لاحقًا من مغادرة البلاد والالتحاق بمخططات التنظيم الإرهابي في أوروبا.