دكتور بول غبريال - راعي الكنيسة العربية الكتابية  - شيكاجو 
تأمل معي ذلك المشهد في سفر أعمال الرسل: محكمة تتكوّن من كهنة وفريسيين وكتبة ورؤساء القوم، يجلسون في أماكنهم بكل مهابة وعظمة، بينما يقف أمامهم بطرس ويوحنا—مجرد صيادين بسطاء من الجليل، بلا علم فلسفي ولا شهادات عليا. كان من الطبيعي أن يسيطر عليهم الخوف والارتباك، لكن العجيب أنّ الكتاب يخبرنا:
 
“فَلَمَّا رَأَوْا مُجَاهَرَةَ بُطْرُسَ وَيُوحَنَّا وَوَجَدُوا أَنَّهُمَا إِنْسَانَانِ عَدِيمَا الْعِلْمِ وَعَامِّيَّانِ، تَعَجَّبُوا. فَعَرَفُوهُمَا أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يَسُوعَ.” (أعمال 4: 13)
 
السر في الصحبة مع يسوع
لم تكن القوة في ذاتهم، ولا الجرأة نابعة من خبرة بشرية. السر كله أنّهم كانوا مع يسوع. فالحضور الإلهي غيّر شخصياتهم، وحوّل ضعفهم إلى قوة، وخوفهم إلى شجاعة، وبساطتهم إلى شهادة حية أمام علية القوم.
 
مَعَ يَسُوعَ كل شيء يتغير
مَعَ يَسُوعَ يوجد سلام الله الذي يفوق كل عقل (فيلبي 4: 7).
مَعَ يَسُوعَ يوجد فرح لا يُنطق به ومجيد (1 بطرس 1: 8).
مَعَ يَسُوعَ يوجد غلبة ونصرة، لأن “وَهُمْ غَلَبُوهُ بِدَمِ الْخَرُوفِ” (رؤيا 12: 11).
هو الذي قال لتلاميذه:
“هَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ” (متى 28: 20).
 
دعوة للتأمل الشخصي
السؤال الآن: مع من بدأت يومك هذا الصباح؟ هل جلست مع الأخبار المثقلة بالهموم؟ أم انشغلت بوسائل التواصل الإجتماعي التي تسرق العمر بلا ثمر؟ أم جلست مع يسوع، فامتلأ قلبك بسلامه؟
 
ابدأ يومك مع يسوع، وسترى حياتك كلها تتغير. فحضور المسيح لا يمنحك مجرد قوة لحظة، بل يسكب فيك حياة جديدة، تجعل كل يوم شهادة حية عن نعمته.