الأب أغسطينوس ميلاد سامي ميخائيل بطرس
يتجلى الجوهر الحقيقي للإنسان، ليس في منشور أو رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي:
تويتر، واتساب، فيسبوك، يوتيوب، وغيرها، بل في تفاعلاته الواقعية الحياتية بكل رقي وتحضر وإنسانية وكرامة...
مع من هم أضعف منه أو أصغر منه سنًا،
أو من هم أدنى منه مكانة أو منصبًا، أو تحت سلطته في سُلم الرتبة أو الوظيفة، أو الفقراء أو المرضى، أو ضعيف الجاه أو المنصب أو الفقير أو المريض...
ويكون قادرًا على التضامن معهم، والتعاطف معهم، ولا يقون بإيذائهم أو استعبادهم وقهرهم لا ماديًا ولا معنويًا ولا نفسيًا...
خاصة إذا لم يكن هناك مانع قانوني أو اجتماعي أو أخلاقي...
أي افعل ما في وسعك، من خيرٍ وعطاء بسخاء ومحبة واحترام وتقدير
لأنه لا يوجد قانون يُلزمك بالصدق سوى ضميرك وتربيتك وأصلك وأخلاقك وسموك الروحي ...
لأنه لا يوجد قانون يُعرّضك للمساءلة القانونية عن تقصيرك في إظهار الرحمة والاهتمام بمن هم ضعفاء أو فقراء، أو المحتاجين، أو المرضى، أو الأيتام، أو الأرامل...
حتى في الرعاية للحيوانات الضالة الجائعة، التي لا تحتاج إلا لفائضك الذي يُرمى في سلة المهملات...
بينما يدعونا الله إلى تقديس الحياة للآخرين ولأنفسنا، حتى إلى درجة اللطف والاهتمام بالحيوانات...
إنه يسعى إلى مساعدة كل ضعيف يفتقر إلى الدعم أو القوة أو الصوت.
علينا أن نتسم بالحب والرحمة والمشاركة، وأن نرفع من شأن المهمشين والضعفاء والعاجزين...
هنا،
لن يكون هناك مزيد من وجع القلب.
ستعلم أطفالك أو من هم تحت سلطتك تقدير كرامة الإنسان وقيمته. وفوق كل شيء، سترفع من شأن إنسانيتك وتقترب من تحقيق مشيئة الله في حياتك...
+ اقرأ إنحيل رنا يسوع المسيح كما كتبه القديس لوقا (لو 10: 25 ــ 37)
25وإذا ناموسي قام يجربه قائلا: يا معلم، ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية؟
26 فقال له: ما هو مكتوب في الناموس. كيف تقرأ؟
27 فأجاب وقال: تحب الرب إلهك من كل قلبك، ومن كل نفسك، ومن كل قدرتك، ومن كل فكرك، وقريبك مثل نفسك».
28 فقال له: «بالصواب أجبت. افعل هذا فتحيا.
29 وأما هو فإذ أراد أن يبرر نفسه، قال ليسوع: ومن هو قريبي؟
30 فأجاب يسوع وقال: «إنسان كان نازلا من أورشليم إلى أريحا، فوقع بين لصوص، فعروه وجرحوه، ومضوا وتركوه بين حي وميت.
31 فعرض أن كاهنا نزل في تلك الطريق، فرآه وجاز مقابله.
32 وكذلك لاوي أيضا، إذ صار عند المكان جاء ونظر وجاز مقابله.
33 ولكن سامريا مسافرا جاء إليه، ولما رآه تحنن،
34 فتقدم وضمد جراحاته، وصب عليها زيتا وخمرا، وأركبه على دابته، وأتى به إلى فندق واعتنى به.
35 وفي الغد لما مضى أخرج دينارين وأعطاهما لصاحب الفندق، وقال له: اعتن به، ومهما أنفقت أكثر فعند رجوعي أوفيك.
36 فأي هؤلاء الثلاثة ترى صار قريبا للذي وقع بين اللصوص؟
37 فقال: الذي صنع معه الرحمة». فقال له يسوع: «اذهب أنت أيضا واصنع هكذا".
+ وأيضًا اقرأ إنحيل رنا يسوع المسيح كما كتبه القديس متى ( مت 5: 1ـ 48)
1 ولما رأى الجموع صعد إلى الجبل، فلما جلس تقدم إليه تلاميذه.
2 ففتح فاه وعلمهم قائلا:
3 طوبى للمساكين بالروح، لأن لهم ملكوت السماوات.
4 طوبى للحزانى، لأنهم يتعزون.
5 طوبى للودعاء، لأنهم يرثون الأرض.
6 طوبى للجياع والعطاش إلى البر، لأنهم يشبعون.
7 طوبى للرحماء، لأنهم يرحمون.
8 طوبى للأنقياء القلب، لأنهم يعاينون الله.
9 طوبى لصانعي السلام، لأنهم أبناء الله يدعون.
10 طوبى للمطرودين من أجل البر، لأن لهم ملكوت السماوات.
11 طوبى لكم إذا عيروكم وطردوكم وقالوا عليكم كل كلمة شريرة، من أجلي، كاذبين.
12 افرحوا وتهللوا، لأن أجركم عظيم في السماوات، فإنهم هكذا طردوا الأنبياء الذين قبلكم.
13 أنتم ملح الأرض، ولكن إن فسد الملح فبماذا يملح؟ لا يصلح بعد لشيء، إلا لأن يطرح خارجا ويداس من الناس.
14 أنتم نور العالم. لا يمكن أن تخفى مدينة موضوعة على جبل،
15 ولا يوقدون سراجا ويضعونه تحت المكيال، بل على المنارة فيضيء لجميع الذين في البيت.
16 فليضئ نوركم هكذا قدام الناس، لكي يروا أعمالكم الحسنة، ويمجدوا أباكم الذي في السماوات.
17 لا تظنوا أني جئت لأنقض الناموس أو الأنبياء. ما جئت لأنقض بل لأكمل.
18 فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل.
19 فمن نقض إحدى هذه الوصايا الصغرى وعلم الناس هكذا، يدعى أصغر في ملكوت السماوات. وأما من عمل وعلم، فهذا يدعى عظيما في ملكوت السماوات.
20 فإني أقول لكم: إنكم إن لم يزد بركم على الكتبة والفريسيين لن تدخلوا ملكوت السماوات.
21 قد سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تقتل، ومن قتل يكون مستوجب الحكم.
22 وأما أنا فأقول لكم: إن كل من يغضب على أخيه باطلا يكون مستوجب الحكم، ومن قال لأخيه: رقا، يكون مستوجب المجمع، ومن قال: يا أحمق، يكون مستوجب نار جهنم.
23 فإن قدمت قربانك إلى المذبح، وهناك تذكرت أن لأخيك شيئا عليك،
24 فاترك هناك قربانك قدام المذبح، واذهب أولا اصطلح مع أخيك، وحينئذ تعال وقدم قربانك.
25 كن مراضيا لخصمك سريعا ما دمت معه في الطريق، لئلا يسلمك الخصم إلى القاضي، ويسلمك القاضي إلى الشرطي، فتلقى في السجن.
26 الحق أقول لك: لا تخرج من هناك حتى توفي الفلس الأخير!
27 قد سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تزن.
28 وأما أنا فأقول لكم: إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها، فقد زنى بها في قلبه.
29 فإن كانت عينك اليمنى تعثرك فاقلعها وألقها عنك، لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم.
30 وإن كانت يدك اليمنى تعثرك فاقطعها وألقها عنك، لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك ولا يلقى جسدك كله في جهنم.
31 وقيل: من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق.
32 وأما أنا فأقول لكم: إن من طلق امرأته إلا لعلة الزنى يجعلها تزني، ومن يتزوج مطلقة فإنه يزني.
33 أيضا سمعتم أنه قيل للقدماء: لا تحنث، بل أوف للرب أقسامك.
34 وأما أنا فأقول لكم: لا تحلفوا البتة، لا بالسماء لأنها كرسي الله،
35 ولا بالأرض لأنها موطئ قدميه، ولا بأورشليم لأنها مدينة الملك العظيم.
36 ولا تحلف برأسك، لأنك لا تقدر أن تجعل شعرة واحدة بيضاء أو سوداء.
37 بل ليكن كلامكم: نعم نعم، لا لا. وما زاد على ذلك فهو من الشرير.
38 سمعتم أنه قيل: عين بعين وسن بسن.
39 وأما أنا فأقول لكم: لا تقاوموا الشر، بل من لطمك على خدك الأيمن فحول له الآخر أيضا.
40 ومن أراد أن يخاصمك ويأخذ ثوبك فاترك له الرداء أيضا.
41 ومن سخرك ميلا واحدا فاذهب معه اثنين.
42 من سألك فأعطه، ومن أراد أن يقترض منك فلا ترده.
43 سمعتم أنه قيل: تحب قريبك وتبغض عدوك.
44 وأما أنا فأقول لكم: أحبوا أعداءكم. باركوا لاعنيكم. أحسنوا إلى مبغضيكم، وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم،
45 لكي تكونوا أبناء أبيكم الذي في السماوات، فإنه يشرق شمسه على الأشرار والصالحين، ويمطر على الأبرار والظالمين.
46 لأنه إن أحببتم الذين يحبونكم، فأي أجر لكم؟ أليس العشارون أيضا يفعلون ذلك؟
47 وإن سلمتم على إخوتكم فقط، فأي فضل تصنعون؟ أليس العشارون أيضا يفعلون هكذا؟
48 فكونوا أنتم كاملين كما أن أباكم الذي في السماوات هو كامل.