محرر الأقباط متحدون
في مشهد أثار الكثير من الاستغراب والاستياء، نظم أنصار “الحركة الإسلامية” في الداخل الفلسطيني مظاهرة أمام السفارة المصرية في تل أبيب، رافعين أعلام إسرائيل، مطالبين بفتح معبر رفح مع قطاع غزة. جاء ذلك في وقت غابت فيه المظاهرات أمام سفارات الاحتلال الإسرائيلي حول العالم، رغم استمرار عدوانه الوحشي على القطاع.
استهداف مشبوه للدور المصري
اعتبر محللون سياسيون أن تحميل مصر مسؤولية الحصار الإنساني المفروض على غزة، في ظل تواطؤ واضح مع الاحتلال، محاولة لتشويه دورها التاريخي والمركزي في دعم القضية الفلسطينية. وتساءلوا كيف تُتهم مصر بإغلاق المعبر، في حين تدخل المساعدات منها يوميًا إلى غزة، وكانت مسؤولة عن إيصال أكثر من 80% من الدعم الإنساني إلى القطاع.
إسرائيل والإخوان.. تنسيق أم تقاطع مصالح؟
المحلل محمد سعيد الرز أشار إلى ما وصفه بـ”شبه تحالف” بين بقايا جماعة الإخوان والكيان الإسرائيلي، قائلاً إن رموزًا من الحركة الإسلامية ممثلة في الكنيست، مثل منصور عباس، تتحرك بالتوازي مع الأجندة الإسرائيلية لتقويض الدور المصري، ومحاولة تقليص تأثير القاهرة في أي حل قادم للصراع.
مصر.. حجر الزاوية في دعم غزة
منذ اندلاع العدوان على غزة، قادت مصر جهودًا دبلوماسية وإنسانية كبيرة، استضافت مؤتمرات، دفعت لهدنة مؤقتة في يناير، ورفضت عروضًا غربية لتوطين الفلسطينيين في سيناء مقابل أموال طائلة. وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي واضحًا في تأكيده على رفض أي مساومات تمس القضية الفلسطينية.
المشهد معكوس
بدلاً من التظاهر أمام السفارات الإسرائيلية، اختار هؤلاء المحتجون الوقوف أمام سفارة دولة طالما دعمت القضية الفلسطينية. مشهد اعتبره خبراء “محزنًا ومريبًا”، يُضعف من وحدة الصف الفلسطيني ويخدم الاحتلال سياسيًا ودعائيًا.
جهد مصري لا يتوقف
من الحوار الفلسطيني في القاهرة، إلى دعم قوافل الإغاثة، ومن التنسيق مع قادة العالم إلى صد الضغوط الدولية، واصلت مصر دفاعها عن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، مقابل محاولات ممنهجة لتشويه هذا الدور.
خلاصة المشهد
المظاهرة أمام سفارة مصر ليست سوى فصل جديد من محاولات استهداف القاهرة وتشتيت الأنظار عن الجاني الحقيقي. إنها حملة تقودها أطراف لها مصلحة في تغييب الحقائق، لكنها تصطدم بمواقف مصر الثابتة وشهادات الواقع الميداني والدولي على ريادتها في الملف الفلسطيني





