ماجدة سيدهم
لم تكن هي الرغبة هي التى دفعتني طلبا للإحتواء ..

ولم يكن لدي احتراق بداخلي يهذي سوى السؤال ..كيف هكذا على طاولة البلاد يمزق فينا صبا الوريد بين أنياب الجماجم الشرسة  ..

  كيف ملأ الغبار أحداق العميان لحتى تصير الأنثى  في صلوات المخيلة محض ذئبة تعوي تنشد مرارة الشهوات ..

مسحوقة بين بقايا تبغ رخيص وسعال مسموم بالوصايا  ..

كيف كل هذا الصمم ليسقط عن الدماء شرف الإدراك ..أنني الأنثى ..مطلع النهار وإيقاع الأنهار ..

  كل الذين تقيأوا رفاتي مصابون بالجذام والهزيمة ..بينما أنزف نحول عظامي بمعزل عن سراديب الخيبة وعطن التلج اليابس ..

على طاولة بلادي تسقط الأنثى كل مرة مئات المرات ..

بمفردها ..

ترتدي احتراقها مابين إنحناء الأمهات المنتهكة وتصورات السراديب المشوهة ..

هكذا تسقط الأوطان حين تتآكل الأنثى بالخذلان المفاجئ
 والملطخ اشتياقها بمقتل النبالة..

ثم  تنزف وحيدة ..وحيدة ..بأوجاع كثيرة ..

* اللوحة للفنان ياسر نبايل