القمص رويس الجاولى
رسالة القديس بولس الرسول الثانية إلى أهل تسالونيكي ( ٢ تس )
مقدمة عامة للرسالة
في رسالته الأولى إلى أهل تسالونيكي يرفع الرسول بولس بالروح القدس نفس المؤمن فوق الآلام، أيّا كان مصدرها أو نوعها، لينطلق به إلى السماويات منتظرًا مجيء السيد المسيح لينعم بالمجد الأبدي، ويفتح قلبه بالحب نحو كل البشرية وهو في أتون الضيق. وفي هذه الرسالة يقدم لنا صورة مرّة لحرب الشيطان المتزايدة والتي تبلغ قمتها بظهور إنسان الخطية أو ضد المسيح.
قبل مجيء الرب مباشرة كلما اقترب المجد الأبدي وكلما تهيأت الكنيسة كعروسٍ مقدسة ليوم عرسها هاج عليها الشيطان نفسه ليرد أبناءها عن مسيحهم. إنها ليست حربًا مادية بشرية، لكنها حرب بين الشيطان نفسه واللَّه.
حينما يتطلع المؤمن إلى انتظار مجيء المسيح الدجّال أو إنسان الخطية يستتفه كل ضيقة حالية تحل به، سواء كانت مرضًا أو متاعب من عائلته أو من زملائه، من الداخل أو الخارج.
في هذه الرسالة يكتب لنا الرسول بالروح القدس ليلهب قلبنا نحو مجيء الرب الأخير دون تجاهل لعملنا اليومي أو سلوكنا على الأرض بلا ترتيب.
مقدمة:
جذبت هذه الرسالة، بالرغم من صغر حجمها، الكثير من آباء الكنيسة الأولى، مثل القديسين يوستين الشهيد وإيريناوس وإكليمنضس الإسكندري والعلامة ترتليان. وذلك بسبب نبوة الرسول بولس الواضحة عن حدوث الارتداد العظيم بظهور إنسان الخطية أو ابن الهلاك، الذي يمثل تجسيمًا للشيطان يقاوم مملكة السيد المسيح الروحية في أواخر الدهور.
هذا وقد شغلت هذه الرسالة الكثير من دارسي الكتاب المقدس وناقديه. فقد رفض البعض قانونيتها ورفض آخرون نسبتها للرسول بولس، واعتبرها فريق ثالث أنها رسالة قانونية واضعها الرسول بولس لكنها سابقة عن الرسالة الأولى، وكأنها رسالته الأولى والأخرى الثانية. وقد انبرى فريق كبير من الدارسين للرد على هؤلاء النقاد مؤكدين صدق الفكر الكنسي التقليدي الأصيل من جهة قانونيتها ونسبتها للرسول بولس وتأكيد أنها تالية للرسالة السابقة.
تاريخ كتابتها:
يبدو أنها كُتبت بعد الرسالة الأولى بشهور قليلة، حوالي منتصف عام 53م حيث كان القديسان تيموثاوس وسيلا لا يزالان معه (2 تس 1: 1)، كتبها من كورنثوس.
أقسام الرسالة:
يمكننا تقسيم هذه الرسالة إلى ثلاثة أقسام رئيسية، فيتحدث في الأصحاح الأول بأسلوب إفخارستي (تشكرات للَّه)، وفي القسم الثاني يتحدث بأسلوب رؤيوي (ص2)، وفي الثالث بأسلوب عملي.
1. افتخاره بهم
ص1.
2. إنسان الخطية
ص2.
3. وصايا عملية
ص3.
١ + ٢ تس ١
( افتخاره بهم )
+ افتتاحية الرسالة ١: ١-٢
+ شكره لله وافتخاره بهم ١: ٣-٤
+ دينونة الله العادلة ١: ٥-١٠
+ صلاته لأجلهم ١: ١١-١٢
٢+ ٢ تس ٢
( إنسان الخطية ومجئ الرب )
+ الإرتداد أولا ٢: ١-١٢
+ ثباتهم في الرب ٢: ١٣-١٧
٣+ ٢ تس ٣
( وصايا عملية)
+ طلب صلواتهم من أجله ٣: ١-٥
+ تجنب السلوك بلا ترتيب وتحذير من الكسل ٣: ٦-١٦
- السلوك بلا ترتيب ٦-٩ وراجع أيضاً ١ تس ٥: ١٤
- من لا يشتغل فلا يأكل أيضاً ١٠-١٦
+ ختام الرسالة ٣: ١٧-١٨





