ياسر أيوب
لم يهتم أمريكيون كثيرون بتعيين الأمريكى جيسى مارش مديرًا فنيًا للمنتخب الكندى لكرة القدم فى شهر مايو الماضى.. لكنهم فوجئوا بما قاله مارش واتهامه للرئيس الأمريكى دونالد ترامب بالغطرسة وعدم اللياقة حين أعلن ترامب رغبته فى ضم كندا لتصبح الولاية الأمريكية الحادية والخمسين.. ولم يتوقعوا أن يقود مارش المنتخب الكندى للفوز على المنتخب الأمريكى فى بطولة دورى أمم الكونكاكاف منذ أيام.. وأن مارش لم يمنعه هذا الفوز غير المتوقع من مواصلة هجومه وانتقاده للرئيس ترامب بشأن سياساته وتصريحاته ضد كندا وعدم احترامه لدولة مستقلة ذات سيادة.. واضطر مارش منذ يومين للحديث مرة أخرى عن تهديدات وتحذيرات يتلقاها من كثيرين ونصيحتهم له بالتوقف عن الكلام.

وأنه لا يعرف إن كان الرئيس الأمريكى يعرفه ويعرف ما يقوله بشأن سياساته وتصريحاته الخاصة بكندا.. وأكد المدرب الأمريكى أنه مجرد مدرب لكرة القدم ولا علاقة له بالسياسة وليست له أى مصلحة شخصية يدافع عنها ومن أجلها ينتقد الرئيس الأمريكى.. لكنه مجرد إنسان ليس مضطرًا لالتزام الصمت حيال ما يراه خاطئًا ومهينًا للكنديين الذين حتى وقت قريب جدًا كان أقرب الناس للأمريكيين وسيتقاسمون معهم ومع المكسيكيين استضافة المونديال العام المقبل.. وقال مارش أيضا إنه لم يندهش من موقف الكنديين الغاضب والثائر حين أقيمت المباراة النهائية لبطولة هوكى الجليد فى مدينة بوسطن بين الولايات المتحدة وكندا.. وكيف أظهر الكنديون الحاضرون فى ملعب تى دى جاردن عدم احترامهم للسلام الوطنى الأمريكى قبل بدء هذه المباراة.. فالأمريكيون هم الذين بدأ رئيسهم بإهانة كندا التى يعتبرها أو يريدها مجرد ولاية أمريكية.. وبالتالى من حق الكنديين اختيار الأسلوب الذى يمكنهم به الرد على كل ذلك.. وحين بدأت بطولة دورى أمم الكونكاكاف، شهر مارس الماضى، المقامة فى استاد سو فى بضاحية إنجلوود فى مدينة لوس أنجلوس.

كان من المتوقع فوز الولايات المتحدة التى فازت بالثلاث دورات السابقة.. وبالفعل تأهلت الولايات المتحدة مع المكسيك وبنما وكندا لقبل نهائى البطولة.. وفازت المكسيك على كندا، ثم حققت بنما المفاجأة الكبرى بالفوز على الولايات المتحدة.. وقبل نهائى البطولة التى فازت بها المكسيك.. كانت المواجهة الأمريكية الكندية لتحديد صاحب المركز الثالث التى انتهت بالمفاجأة الثانية للأمريكيين بخسارتهم أمام كندا.. وعقب هذه الخسارة توالت نصائح وتحذيرات الأمريكيين للمدير الفنى الأمريكى جيسى مارش ومطالبته بالصمت لأن ترامب بحكم طبيعته ورؤيته لمختلف الأمور لن يقبل أى انتقاد له وإدارته بشأن كندا.. تمامًا مثلما كان الغضب الأمريكى بعد خسارتهم أمام كندا فى نهائى بطولة هوكى الجليد.. لكن من الواضح أن مارش لن يسكت.
نقلا عن المصرى اليوم