محرر الأقباط متحدون
أوردت صحيفة "فيتو" حديث ديني لفضيلة مفتي مصر الأسبق أجاب فيه عن تساؤلات شائكة حول العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة،
أجاب الدكتور علي جمعة، مفتي مصر الأسبق، عن سؤال مؤلم طرحه أحد الحضور: “لماذا لا يستجيب الله لدعائنا من أجل فلسطين؟ وهل يعاقبنا الله بعدم النصرة؟”.
أوضح جمعة أن استجابة الدعاء تخضع لحكمة إلهية بالغة، وأن الله لا يهمل بل يُمهل، مؤكدًا أن كل دعاء يُرفع له يصل، لكن توقيت الاستجابة يخضع لمشيئته وعدله. وأضاف أن ما يحدث في غزة منذ اندلاع الأحداث في 7 أكتوبر 2023 هو امتحان إلهي، أذهل العالم بطول أمده، لكنه ليس خارجًا عن علم الله وإرادته.
وأشار إلى أن الله يختار من يشاء للابتلاء ليرفع قدره، وقال: “اختار الله الشعب الفلسطيني ليكون في هذا الامتحان الصعب، فيعلو مقامه وتكون نهايته الجنة، ويكون من خير الشعوب عند الله”.
ورأى أن تأخر العقوبة أو النصر لا يعني غيابها، بل هي مسألة توقيت إلهي كما حدث مع طغاة التاريخ مثل هتلر ونابليون، الذين انهاروا بعد طغيانهم. وطمأن جمعة من يخشون أن يكونوا محاسبين على تقصيرهم بالدعاء فقط، مؤكدًا أن الله لا يحاسب الغافل، بل يحاسب الحاضر القادر على الفعل.
كما بيّن فضيلته أن العقاب الأرضي الذي أصاب أقوامًا مثل عاد وثمود قد انتهى ببعثة النبي محمد، الذي جاء رحمة للعالمين، أما العقوبة الإلهية فباتت مؤجلة ليوم الحساب.
تصريحات جمعة تأتي وسط استمرار العدوان على غزة الذي أدى، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، إلى استشهاد أكثر من 50 ألف فلسطيني وتدمير 70% من البنية التحتية، في وقت تفرض فيه إسرائيل حصارًا خانقًا يمنع وصول المساعدات الإنسانية، ما أثار غضبًا عربيًا وإسلاميًا واسعًا