محرر الأقباط متحدون
مع تصاعد التوترات الأمنية في أوروبا، تبحث العديد من الدول إعادة فرض الخدمة العسكرية الإلزامية لتعزيز قدراتها الدفاعية، خاصة في مواجهة التهديد الروسي واحتمالية تقليص الولايات المتحدة لدورها الأمني في القارة.

 منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، زادت المخاوف بشأن استقرار حلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث يُجمع المحللون العسكريون على أن الجيش الروسي أصبح أقوى وأكثر قدرة على التوسع.

وتشير الدراسات الإستراتيجية إلى أن أوروبا تحتاج إلى 300 ألف جندي إضافي لردع أي عدوان محتمل، بجانب 1.47 مليون جندي في الخدمة حالياً. ويرى الباحثون أن التجنيد الإجباري قد يكون أحد الحلول الفعالة لسد هذا العجز.

وأظهرت استطلاعات الرأي أن هناك تأييدًا كبيرًا لإعادة فرض التجنيد في دول مثل فرنسا (68%) وألمانيا (58%)، بينما يظل الأمر مثار انقسام في بريطانيا وإيطاليا، ومعارضة واضحة في إسبانيا (53%).

وبينما تزداد المخاوف الأمنية في أوروبا، تتباين مواقف الدول تجاه التجنيد الإجباري بين التأييد المشروط والتردد بسبب الكلفة السياسية والاجتماعية.

وفي ظل غياب توافق كامل، يبدو أن الحل الوسط هو زيادة الإنفاق الدفاعي وتقديم برامج تدريب عسكري طوعي لتعزيز الجاهزية الدفاعية.