الأب جون جبريال
إيه اللي قالته الوثيقة بالظبط؟
أحب هنا أتكلم عن الوثيقه باختصار هي فيها إيه وبالعاميه المصريه عشان اللاتي:

١. أغلب المعترضين مقروش الوثيقه أصلا
٢. ناس كتير من اللي قرت مفهمتش إيه المقصود وده راجع يمكن بسبب التعليم بتاعنا إننا بنقرا اللي في دماغنا واللي في وداننا مش اللي مكتوب في النص!
إيه حكايه الوثيقه دي؟

الوثيقه هدفها الأساسي هو لاهوتي ورهوي عن مفهوم البركه. لأنه في كرادله وأساقفه وكهنه طلبو من مجمع العقيده والإيمان إنه يقول رأيه في مشكله بيواجهوها. لما أنا كأسقف أو ككاهن واكون ماشي في الشارع أو في مزار من المزارات وحدي يقولي صلي لي يا سيدنا أوو يا أبونا وباركني وأنا عارف أو لاحظت أو اتأكدت ان اللي قدامي ده متجوز مدني بعد ما طلق طلاق الكنيسه رافضاه، أو عايش مع شخص بدون زواج سواء كان من جنسه مختلف عنه أو نفس الجنس أعمل إيه؟ أحط إيدي عليه وأباركه ولا أرفض باعتبار إن الشخص ده عايش في الخطيئه؟

الوثيقه بترد عالسؤال ده بإنها بتعمل بحث لاهوتي وتاريخي وروحي في مفهوم البركه ومعناها في تاريخ الكنيسه وتقليدها الممتد لأكثر من ألفين عام! وبتقول:
البند ١١-١٢  لا تملك الكنيسة السلطة على أن تمنح البركة الليتورجية للأزواج غير النظاميين أو المثليين. ولكن يجب أننا نتجنب خطر تضييق النظره للبركه علي انها في الاسرار والطقوس فقط، لأنه في نوع تاني من البركه اللي مش أسراريه ومش بتتطلب لا صوم ولا اعتراف ذي مثلا بركه المنازل في الطقس القبطي واللي هي عالرغم من انها طقسيه لكن ماهياش سر ولا بتتطلب اعتراف أو صوم قبلها!

البند ٢١-٢٣ إن اللي بييجي يطلب البركة "بيُظهر إنه في حاجة إلى حضور الله الخلاصي فيحياته"، لأنه بيعبر عن "طلب المساعدة من الله، ومحتاجها يقدر يعيش بشكل أفضل!. وبالتالي يجب قبول هذا الطلب وتقديره "خارج الإطار الليتورجي" لما حد من الأشخاص دي ييجي"بطريقة عفوية وحرة". ويتشاف إنها نوع من التقوى الشعبية. بمعني إن البركه في الحاله دي هي أفعال عبادة تقويه ومش سرّ رسمي. عشان كده في منحها،مش ضروري يتطلب من الشخص  اشتراط "الكمال الأخلاقي المسبق" كشرط مسبق.

أتمنى في النهايه إننا نسمع لصوت الحقيقه، نقرا اللي بيقوله الشخص بنفسه مش نسمع عنه من بره قبل الحكم علي كنيسه بيتبعها أكثر من مليار و٣٠٠ مليون مؤمن.